من سمعه منه فقال : علمت ذلك من كتاب الله إنّ الله عز وجل يقول «فيه تبيان كلّ شيء» (1).
وفي البحار عن أبي جعفر عليه السلام سئل علي عن علم النبي فقال عليه السلام : علم النبي علم جميع النبيّين وعلم ما كان وما هو كائن إلى قيام الساعة. ثمّ قال : والذي نفسي بيده إنّي لأعلم علم النبي وعلم ما كان وعلم ما هو كائن فيما بيني وبين قيام الساعة (2).
وفيه عن أبي عبد الله عليه السلام : والله إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وما في الجنّة والنار وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ، ثمّ قال : أعلمه من كتاب الله ، أنظر إليه هكذا ثمّ بسط كفّيه ثمّ قال : إنّ الله يقول «وأنزلنا إليك الكتاب فيه تبيان كلّ شيء»(3).
وفيه عن مفضل عن الصادق عليه السلام قال : يا مفضّل هل عرفت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين كنه معرفتهم؟ قال : يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى (4). قال : قلت : عرفني يا سيّدي؟ قال : يا مفضّل تعلم أنّهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه وأنّهم كلمة التقوى وخزّان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعلموا كم في السماء من نجم وملك وكم وزان الجبال وكيل ماء البحر وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلّا علموها ولا حبّة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلّا في كتاب مبين ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك. فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت ، قال : نعم يا مفضّل نعم يا مكرم يا محبور نعم يا طيّب ، طبت وطابت لك الجنّة ولكلّ مؤمن بها (5).
في البحار عن أصبغ بن نباتة : كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي لاحبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال : فنكت أمير المؤمنين عليه السلام بعود كان في يده في الأرض ساعة ثمّ رفع رأسه فقال : كذبت والله ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء. قال الأصبغ : فعجبت من ذلك عجبا شديدا فلم أبرح حتّى أتاه رجل آخر فقال : والله يا أمير المؤمنين لاحبّك في السّر كما أحبّك في العلانية. قال : فنكت بعوده
__________________
(1) الآية : (تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ) ، النحل : 89 والحديث في الكافي : 1 / 59 ح 1.
(2) البحار : 26 / 110 ح 6 وبصائر الدرجات : 147.
(3) البحار : 26 / 110 ح 7 والكافي : 1 / 261 ، والآية هكذا : (وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ).
(4) في السنام الأعلى : أي في أعلى درجات الإيمان ، وسنام كل شيء أعلاه.
(5) تأويل الآيات : 2 / 488 ، والبحار : 26 / 116 ح 22.




