في الدمعة عن الحسن بن مسعود ومحمد بن خليل قالا : دخلنا على سيّدنا أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام بسامراء وعنده جماعة من شيعته ، فسألناه عن الأيام سعدها ونحسها فقال عليه السلام : لا تعادوا الأيّام فتعاديكم. وسألناه عن معنى الحديث فقال عليه السلام : له معنيان : ظاهر وباطن ، فالظاهر أن السبت لنا والأحد لشيعتنا والاثنين لبني امية والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العبّاس والخميس لشيعتهم والجمعة للمسلمين عيد. والباطن : السبت جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأحد أمير المؤمنين عليه السلام ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام ، والأربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد ابن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة ابنه الذي به يجمع الكلم ويتم النعم ويحق الله الحقّ ويزهق الباطل ، وهو مهديكم المنتظر ، ثمّ قرأ : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) قال : هو والله بقية الله (1).
الآية الخامسة : قوله تعالى (وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) (2) في الخرائج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتدري ما كان قميص يوسف؟ قلت : لا. قال : إنّ إبراهيم لمّا أو قد له النار أتاه جبرئيل بثوب من الجنة فألبسه إيّاه فلم يضرّه معه حرّ ولا برد ، فلمّا حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقها على إسحاق ، وعلقه إسحاق على يعقوب ، فلمّا ولد يوسف علّقه عليه فكان في عضده حتّى كان من أمره ما كان ، فلما أخرجه يوسف من التميمة بمصر وجد يعقوب ريحه ، وهو قوله تعالى حاكيا عنه (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) فهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنّة.
قلت له : جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص؟ قال : إلى أهله ، وهو قائمنا إذا خرج يجد المؤمنون ريحه إن شاء الله شرقا وغربا ، ثمّ قال : كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمّد وآله (3).
الآية السادسة : قوله تعالى (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) (4) في الإكمال عن أبي بصير : قال
__________________
(1) الهداية الكبرى : 363 ومن لا يحضره الفقيه : 1 / 425 ح 1257.
(2) يوسف : 94.
(3) الخرائج والجرائح : 693 فصل في اعلام الإمام محمد بن الحسن المهدي.
(4) الرعد : 29.




