مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 435

وأخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، من ذريتك ، من ولد الحسين عليه ‌السلام ، فقال علي عليه ‌السلام : يا رسول الله : ما أصابنا خير قط من الله إلّا على يدك.

ثمّ التفت رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله فقال : يا جعفر ألا أبشّرك؟ قال : بلى يا رسول الله. فقال : كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أنّ الذي يدفعها إلى القائم هو من ذريتك ، أتدري من هو؟ قال : لا قال : ذلك الذي وجهه كالدينار ، وأسنانه كالمنشار وسيفه كحريق النار ، يدخل الجبل ذليلا ويخرج منه عزيزا ، يكتنفه جبرائيل وميكائيل ، ثمّ التفت إلى العبّاس فقال : يا عمّ النبي ألا أخبرك بما أخبرني به جبرئيل؟ فقال : بلى يا رسول الله. قال : قال لي : ويل لذريتك من ولد العبّاس. فقال : يا رسول الله أجتنب النساء. قال له : قد فرغ الله ممّا هو كائن (1).

وفي إثبات الهداة للشيخ حرّ العاملي رحمه‌ الله عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه ‌السلام قال : فكرت في مولود يكون من ظهري الحادي عشر من ولدي ، هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يكون لغيبته حيرة يضلّ فيها أقوام ويهتدي آخرون. إلى أن قال : أولئك خيار هذه الامّة مع خيار أبرار هذه العترة. انتهى (2).

وفيه أيضا عن الصادق عليه ‌السلام قال : في القائم سنّة من موسى وسنّة من يوسف وسنّة من عيسى وسنّة من محمّد فأمّا سنّة موسى فخائف يترقّب ، وأمّا سنّة يوسف فإنّ إخوته كانوا يبايعونه ويخاطبونه ولا يعرفونه ، وأمّا سنّة عيسى فالسياحة ، وأمّا سنّة محمّد فالسيف (3).

وفي العيون في حديث الرضا عليه ‌السلام عن أبي الصلت الهروي بشهادته ومحل قبره وظهور الحيتان الصغار ، ثمّ خروج حوتة كبيرة والتقاطها الحيتان الصغار إشعار وإخبار بقيامه عليه ‌السلام ، يناسب ذكر تمام الخبر لليمن والبركة ومزيد البصيرة.

عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال : بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن الرضا عليه ‌السلام إذ قال : يا أبا الصلت ادخل هذه القبّة التي فيها قبر هارون ، وائتني بتراب من أربعة جوانبها. قال : فمضيت فأتيت به فلمّا مثل بين يديه قال لي : ناولني هذا التراب ، وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمّه ثمّ رمى به ثمّ قال : سيحفر لي هاهنا فتظهر

__________________

(1) غيبة النعماني : 247.

(2) الكافي : 1 / 338 ح 7.

(3) الإمامة والتبصرة : 94 وكمال الدين : 152.

الصفحة 161 من 435