الفرع الثاني
إخبار النبي والأئمّة عليهم السلام بقيامه من طرق الخاصّة
في البحار عن رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتّى يقوم القائم الحق منّا ، وذلك حين يأذن الله عز وجل له ، من تبعه نجا ومن تخلّف عنه هلك ، الله الله عباد الله فأتوه ولو [حبوا] على الثلج فإنّه خليفة الله عز وجل وخليفتي (1).
وفيه عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لمّا عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومن السدرة إلى حجب النور ناداني ربّي جل جلاله : يا محمد أنت عبدي وأنا ربك ، فلي فاخضع وإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل وبي فثق ، فإنّي قد رضيت بك عبدا وحبيبا ورسولا ونبيّا ، وبأخيك علي خليفة وبابا ، فهو حجّتي على عبادي وإمام لخلقي ، به يعرف أوليائي من أعدائي وبه يميّز حزب الشيطان من حزبي ، وبه يقام ديني وتحفظ حدودي وتنفذ أحكامي ، وبك وبه وبالأئمّة من ولدك أرحم عبادي وإمائي ، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتهليلي وتكبيري وتمجيدي ، وبه اطهّر الأرض من أعدائي واورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى وكلمتي العليا ، وبه احيي عبادي وبلادي بعلمي ، وله اظهر الكنوز والذخائر بمشيئتي ، وإيّاه اظهر على الأسرار والضمائر بإرادتي ، وأمدّه بملائكتي ليؤيّدوه على إنفاذ أمري وإعلان ديني ، ذلك وليي حقّا ومهدي عبادي صدقا (2).
وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله : لا تذهب الدنيا حتّى يقوم بأمر أمّتي رجل من ولد الحسين يملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا (3).
وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه لفاطمة : والذي نفسي بيده لا بدّ لهذه الامّة من مهدي
__________________
(1) البحار : 51 / 65 ح 2.
(2) البحار : 18 / 304 ح 8 والأمالي للصدوق : 731 ح 1002.
(3) البحار : 3 / 268 ح 3 وكفاية الأثر : 97.




