مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 435

وجورا ، والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا الثابتون على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر. فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ قال : إي وربّي ليمحص الذين آمنوا ويمحق الكافرين ، يا جابر إنّ هذا الأمر من أمر الله وسرّ من سرّ الله علّته مطوية عن عباده فإيّاك والشكّ ، فإنّ الشكّ في أمر الله عز وجل كفر (1).

وعنه أيضا عن حسن بن خالد عن علي بن موسى الرضا عليه ‌السلام : لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإنّ أكرمكم عند الله أتقاكم ، أي أعملكم بالتقيّة ، فقيل : إلى متى يا ابن رسول الله؟ قال : إلى يوم الوقت المعلوم ، وهو يوم خروج قائمنا ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منّا. فقيل له : يا ابن رسول الله ومن القائم منكم أهل البيت؟ قال : الرابع من ولدي ، ابن سيّدة الإماء ، يطهّر الله به الأرض من كلّ جور ويقدّسها من كلّ ظلم ، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته ، وهو صاحب الغيبة قبل خروجه ، فإذا خرج أشرقت الأرض بنوره ووضع ميزان العدل بين الناس فلا يظلم أحد أحدا ، وهو الذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ ، وهو الذي ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض للدعاء إليه يقول : ألا إنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه فإنّ الحقّ فيه ومعه ، وهو قول الله (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) (2) (3).

وعن تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى : (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ) (4) قال : ذاك عيسى ابن مريم (5). وروى ذلك جماعة. قال : وقرأ ابن عبّاس وأبو هريرة وقتادة ومالك بن دينار وضحاك : وإنّه لعلم للساعة ، أي أمارة وعلامة (6).

في الحديث : أنّ عيسى ينزل بثوبين مهرودين أو مصبوغين بالهرد وهو الزعفران (7). وفي الحديث : ينزل عيسى في ثنية من الأرض المقدّسة يقال لها : اثبني وعليه ممصرتان وشعر رأسه دهين وبيده حربة وهي التي يقتل بها الدجّال ، فيأتي بيت المقدس والناس في صلاة العصر والإمام يؤمّ بهم فيتأخّر الإمام فيقدّمه عيسى ويصلّي خلفه على شريعة محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ،

__________________

(1) أعلام الورى : 2 / 227 ، وفرائد السمطين : 2 / 334 ح 589.

(2) الشعراء : 4.

(3) أعلام الورى : 2 / 241 وكفاية الأثر : 270.

(4) الزخرف : 61.

(5) منتخب الأثر : 149 ح 24 والفصول المهمّة : 300.

(6) تفسير الثعلبي ، مخطوط ، ذيل الآية 61 من الزخرف.

(7) العمدة : 430 ح 901.

الصفحة 156 من 435