جبابرة ، ثمّ يخرج المهدي عليه السلام من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا (1).
وفيه عنه صلى الله عليه وآله : تتنعّم أمّتي في زمن المهدي عليه السلام نعمة لم تتنعّم مثلها قط ، يرسل السماء عليهم مدرارا ، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها إلّا أخرجته (2).
وفيه عن هارون العبدي قال : أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له : هل شهدت بدرا؟ قال:نعم ، قلت : أفلا تحدّثني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في على عليه السلام وفضله؟ قال : بلى اخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله مرض مرضه الذي فقد منه ، فدخلت عليه فاطمة عليها السلام وأنا جالس عن يمين النبي صلى الله عليه وآله ، فلمّا رأت فاطمة عليهما السلام ما برسول الله من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما يبكيك يا فاطمة؟
قالت : أخشى الضيعة يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إنّ الله اطلع على الأرض اطلاعة على خلقه فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إليّ أن أنكحه فاطمة فأنكحته إيّاك واتخذته وصيّا ، أما علمت أنك بكرامة الله إيّاك زوّجك أغزرهم علما وأكثرهم حلما وأقومهم سلما فاستبشرت ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يزيدها عن مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ، ولعليّ ثمانية أضراس يعني مناقب : إيمانه بالله ورسوله وحكمته وزوجته وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر.
يا فاطمة إنّا أهل بيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأوّلين ، ولم يدركها أحد من الآخرين غيرنا ، نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عمّ أبيك ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناك ، ومنّا مهدي هذه الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم عليه السلام ، ثمّ ضرب على منكب الحسين وقال : من هذا مهدي هذه الامّة (3).
وفي عمدة ابن بطريق عن صحيح مسلم وغيره عن أبي نضرة قال : كنّا عند جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يوشك أهل العراق أن لا يجبى إليهم قفيز ولا درهم. قلنا : من أين؟ قال : من قبل العجم ، يمنعون ذلك ، ثمّ قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدّ.
__________________
(1) حديث خيثمة : 202 والبحار : 51 / 84.
(2) كتاب الفتن لنعيم : 223 والفصول المهمّة : 298 الفصل 12.
(3) منتخب الأثر : 156 ح 47.




