عز وجل وقال (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ) (1) إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام فلمّا أن تولّوا كلّ إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إيّاه من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب الله لهم النار مع الكفّار (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (2) (3).
وفيه عنه عليه السلام : إنّ الله لا يستحي أن يعذّب أمّة دانت بإمام ليس من الله ، وإن كانت في أعمالها برّة تقيّة. وإنّ الله ليستحي أن يعذّب أمّة دانت بإمام وإن كانت في أعمالها ظالمة مسيئة (4).
وفيه عن فضيل بن يسار : ابتدأنا أبو عبد الله يوما وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات وليس عليه إمام فميتته ميتة جاهلية. قلت : قال ذلك رسول الله!؟ فقال : إي والله قد قال. قلت : فكلّ من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ قال : نعم(5).
وفيه عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية ، قال : فقلت : ميتة كفر؟ قال : ميتة ضلال. قلت : فمن مات اليوم وليس له إمام فميتته ميتة جاهلية؟ قال : نعم (6).
وفيه قال أبو عبد الله عليه السلام : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله تعالى العناء ، ومن ادّعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله تعالى فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على سرّ الله المكنون (7).
وفيه سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام أخبرني عمّن عاندك ولم يعرف حقّك من ولد فاطمة هو وسائر الناس سواء في العقاب [فقال : كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : عليهم ضعفا العذاب] (8).
وفيه عن ابن أبي نصر سألته عليه السلام الجاحد منكم ومن غيركم سواء؟ فقال : الجاحد منّا له ذنبان والمحسن له حسنتان (9).
__________________
(1) سورة البقرة : 257.
(2) البقرة : 257.
(3) الكافي : 1 / 375 ح 3.
(4) الكافي : 1 / 376 ح 4.
(5) الكافي : 1 / 376 ح 5.
(6) الكافي : 1 / 376 ح 2.
(7) الكافي : 1 / 377 ح 4.
(8) الكافي : 1 / 376 ح 4 وما بين المعكوفين زيادة منه.
(9) الكافي : 1 / 378 ح 4.




