وفي باب علامات ظهور القائم عليه السلام الحجّة ابن الحسن عليه السلام بارز عند [زوال] الشمس والمراد به هو علي بن أبي طالب عليه السلام فإنّه سيظهر في أوان الظهور عندها ، وتقف الشمس في مركزها عن المسير ساعة فيظهر وجهه وبهاؤه بحيث يعرفه الناس وينادي أن بعث الله باقيا يعني الصاحب لهلاك الظلمة (1). وفي الحديث : إنّ خروج الدابة إنّما هو بعد الدجّال وخروجها من جبل صفا في مكة ، ومعه خاتم سليمان وعصا موسى فيضع الخاتم على المؤمن والكافر فيوسمهم فيعرفون به (2). وسئل رأس الجالوت عن دابة الأرض فقال : إنّ اسمه إيليا (3). فصدق ما في الأخبار أنّ خروج إيليا إنّما يكون قبل خروج القائم عليه السلام بيسير.
البشارة الحادية والعشرون
فيه : عن الفصل السابع والثلاثين من كتاب زكيال النبي (4) قوله : إني أجمع أهل الإسلام وألمّ شعثهم وآتي بهم على الأرض ، ويحكم على جميعهم سلطان حاكم ، فلا ينقادون بعد ذلك لسلطانين ، ولا يذلّون ولا يكرهون من سوء اختيارهم وفعالهم وعصيانهم بعبادة الأصنام قط ، وسأطهّرهم من رجسها ، وأنا الله ربّهم وعبدي داود نبيّهم وسلطانهم ، وينفرد الراعي على جميعهم ، فيمشون في حججي ويحفظون أحكامي. ولمّا كان زكيال هو على اعتقاد النصارى بعد داود بمنزلة داود عليه السلام وأبا لسليمان عليه السلام فلا يمكن أن يقال المراد هو داود ، وكذا لا ينطبق على المسيح من تأويلهم أنّ المسيح كان يعبّر عنه داود عليه السلام ؛ لأنّ التعبير هذا بهم خاصة ، وليس من الله ولا في الكتب السماوية ، وباتفاق النصارى أنّ المسلمين من بني إسرائيل ما اجتمعوا في زمان المسيح ولم يأتوا أرضهم وديارهم ، وإنّما كانوا متفرّقين مشرّدين ، بل إنّما اشتدّ تفرّقهم في تلك الأزمنة ، وليس في التواريخ من كان فيهم (ح) مسمّى بداود عليه السلام حاكما على جميع بني إسرائيل ، وليس المراد بالسلطان المسيح لعدم اقتداره وسلطنته ، وكذا لم يتعرّض مؤرّخ اجتناب أحد من عبدة الأصنام في ذلك الزمان عمّا هو
__________________
(1) مختصر بصائر الدرجات : 206 بتفاوت وتأويل الآيات : 1 / 387.
(2) مختصر البصائر : 208 وتأويل الآيات : 1 / 406 ومجمع الزوائد : 8 / 8.
(3) مختصر البصائر : 208 ضمن حديث طويل.
(4) لم نجد في التوراة هذا الاسم.




