مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 435

الأبصار ، والعصا الحديد كناية عن السيف ، فيقاتل من على وجه الأرض من الطوائف بالسيف ويملأ الأرض قسطا وعدلا ويضمحل وينهدم بنيان الكفر والضلال والظلم ، وليس مراد اليسوع المسيح لأنّه عليه ‌السلام لم يقاتل قط ، وإنّما كان المسيح مظهرا للرحمة ، ويمكن أن يكون المراد من النجوم الاثني عشر محمّدا صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وعليا والعشرة من أولاده ، والقمر كناية عن القائم عليه ‌السلام ، ولا ينطبق على مريم واليسوع والحواريين ؛ لأنّهم وإن كانوا اثني عشر إلّا أنّه ارتدّ واحد منهم فينافي العدد المعلوم.

وما فسّره بعض علماء النصارى من أنّ المراد من المرأة هي المعبد والكنيسة ، والنجوم الاثني عشر عبارة عن الحوراء الملازمة لها الحافات حولها ، وذلك حيث ذكر في الباب الثاني من المكاشفات أن اكتب للحوراء الموكّلة بكنيسة أقس أنّ من بيده النجوم السبع يسير في المصابيح السبعة المذهبة ، ففيه أن الكنائس لا تشتمل على الحور ولا يناسب ذكر النجم لها أيضا وبعيد جدّا ، والتعبير عن الخادم والحارث والحفظة مع ما هم عليه من الظلمة بالنورانية والبهاء أبعد خطأ عند العقلاء.

البشارة الثامنة عشرة

في حسام الشيعة (1) عن الفصل العاشر من كتاب عزير (2) أن أهل سامراء يشردون سلطانهم ورئيسهم على وجه الماء كزبد البحر. والمسيحية يؤوّلون هذه الآية ويطبقونها على المسيح ولا نسبة للمسيح وسامراء بوجه من الوجوه أبدا وعدم المناسبة ظاهر ، كما أن انطباقه على القائم عليه ‌السلام ظاهر وصريح لما رأوه في سرداب داره منهزما مستترا عن أبصار الظلمة على البحر الذي ظهر هناك بإعجازه عليه ‌السلام فغاب عنهم ، والسرداب ذاك حينئذ مقام معروف ، مزار للشيعة مع أنّهم لم يذكروا ولم ير في تواريخهم شيء من فرار المسيح أو مروره على هذا الطريق والأراضي ، فلا ينطبق عليه قطعا ، هذا مع ما في ذلك الفصل من الكتاب المذكور حيث يقول الله سبحانه إغضابا لتلك البلدة ما حاصله وترجمته : إنّه يهجم بهم سامراء لأنّ أهلها أغضبوا ربّهم ، ويقطّع أطفالهم إربا إربا ويشقّ بطون نسائهم الحبليات ،

__________________

(1) للسيّد محمد علي الحسيني السدهي الاصفهاني ، الذريعة : 7 / 12.

(2) لم نجد في التوراة اسم هذا الكتاب ، نعم يوجد كتاب اسمه : عزرا.

الصفحة 133 من 435