مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 435

دقيقة من الشمال وطول سبع وأربعين درجة من الطول الجديد. قوله هذه هو ما يقول الخ أي غاية قوله : وأمين عجمة عبرانية بمعنى ليكن كذلك ، وتكلّف المفسّرين لها جهل بحت ، ونصيرها علما للمتكلّم إشارة إلى نفوذ الكلام ، ووصفه نفسه بالشاهد الأمين بيانا لأنّه لم يأت إلّا شاهدا لمحمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله ، ثمّ وصف الشاهد بالأمين إخراجا له من الخائن ، يريد به أنّه لم يكتم شهادته ، بل إنّه أدّاها على سبيل إعلام ، وضرب بها الأمثال ، والحقيقي الذي يباين المجازي يريد به أنّه ليس بشاهد مجازي يشهد أمام القاضي الحقيقي على الأمر الحقيقي ، واتّصافه برأس خليفة الله إشارة إلى فضيلة الأنبياء.

وقوله إنّه قد عرف أنّه فاتر وسيتقياه لفتوره إشارة إلى عدم تعصّب أهل كنيسته في مذهبهم ومداهنتهم مع اليونانيين والملاحدة ، ثمّ وصفه بالفقر وأمره بشراء الذهب إشارة إلى تبشيره بالشريعة الغرّاء ، ولباس البياض حثّ إلى الإعراض عن سبيل الضلال ، والتكحّل أمر بإمعان النظر في معاني كلامه ليحصل له الغنى الحقيقي في الدين ، ويستر بالسرور الذي لا زوال له ويشاهد حقائق الأشياء كما هي عليه في نفس الأمر. (وقوله) اؤدّب من أحبّه بيان لكمال اللطف على أهل كنيسته ، ثمّ أمره بالتوبة بعد ما هدّده بالتأدّب وأخبره بسرعة إتيانه وقرب زمانه.

ثمّ قال : وسأجلس المظفر معي على كرسيي ، تأكيد آخر برجعة محمّد صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله زمان ظهور المهدي عليه ‌السلام وتأييد لما يزعمه الإمامية من باب الرجعة ، فمن كانت له اذن سامعة فليستمع ما يقول الروح للكنائس ، ويرغب في آجل الثواب ويحذر من عاجل العقاب ويتهيّأ بشريعة ربّ الجنود ويدلي بحاجته إلى النجاح وينتظم في حزب نجمة الصباح ، جعلني الله وإيّاك ممّن يفوز بلقائه ويسلك في سلسلة أوليائه.

البشارة الثالثة

وفيه : البرهان الثالث ما ترجمته : وسيولم ربّ الجنود لجميع الناس في هذا الجنود ويدلي بحاجته إلى النجاح وينتظم في حزب نجمة الصباح. جعلني الله في تأويل هذا النصّ ، فقال اليهود : إنّ المراد بربّ الجنود هو المسيح المزمع بالإتيان. وقال النصارى : بل هو عيسى ابن مريم عليه ‌السلام لأنّه كان قد صيّر الماء في قانى الجليل خمرا كما حرّر في الفصل

الصفحة 121 من 435