مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 435

الإمامية من باب الرجعة ، فإنّهم قد اتفقوا على أنّ محمّدا وعليا وفاطمة والحسنين عليهم ‌السلام يرجعون بالأجسام إذا ظهر المهدي عليه ‌السلام.

قوله : لا أمحو اسمه ، ترغيب آخر لهم في اتباع شريعته حيث قال : إنّه يظهر فضيلتهم أمام الله وأمام ملائكته ، أي يعترف بأنّ هؤلاء الذين اتبعوني وامتثلوا أمري ثمّ أزاد الترغيب بالتأكيد والتخصيص ، وقال فمن كانت له الخ يريد به أن هذا كلام روح الله ولا شكّ في وقوعه ، فاسمعوا وعده فإنّكم مسئولون.

السادس : قوله : واكتب إلى ملك كنيسة دلفية ، وهي بلدة في عرض ثمان وثلاثين درجة وعشرين دقيقة من الشمال ، وطول ست وأربعين درجة وعشرين دقيقة من الطول الجديد.

قوله هذا ما يقول الخ يريد بالمقدس الحقيقي درجة النبوّة ، لأنّ السلطان ملك غير حقيقي أي زائل المملكة ، وأمّا النبي فإنّ ملكه حقيقي ، وهذا أيضا ممّا يشير إلى عدم احتياج أمّة أحد الأنبياء إلى تقيد الآخر ، والمراد بالمفتاح هو الاقتدار الحقيقي كأنّما قال : إنّي أنتهز القاضي والمفتي فأفتي بالإطلاق واطلق وامنّي بالحبس وأحبس ، ولم تجمع هاتان الصفتان في شخص واحد ، واظهر له أنّه عرفت كيفية أعماله ، وأفتح له بابا لن يغلق ، وأنه سيذلّ له المتهودون الكذّابون ، أي الذين لم يتمسّكوا بتوراة موسى ، وقد فعل ذلك وسلّط عليهم اليونانيين والروم فأخذوهم أخذ عزيز مقتدر ، وإنّه سيحافظ عليه ساعة الامتحان أي ساعة خروج الدجّال المسيح الكذّاب لعنه الله.

ثمّ أخذ يحذّره وحيث قال : فتمسّك بما عندك لئلّا يؤخذ تاجك إشارة إلى ما يجب على النصراني المشرك إذا لم يعترف بنبوّة ربّ الجنود من أداء الجزية ، ثمّ أكّد ذلك وقال : فإنّي سأجعل المظفر الخ العمود الدعامة ، وهيكل إلهه هو هيكل إلهنا أعني الكعبة شرّفها الله تعالى ، ومدينة إلهه أورشليم الجديدة هي مكّة زادها الله شرفا ، والمراد بنزولها من السماء هو نزول الحجر الأسود كما مرّ في مقدّمة هذا البحث ، ثمّ زاده تأكيدا وقال : وكتب عليه اسمي الجديد ، يعني الفار قليطا.

ثم زاد في التأكيد بالتخصيص حيث قال : فمن كانت له اذن الخ ، حثّا على ترغيب القوم وتخويفهم بالوعد والوعيد.

السابع : قوله : واكتب إلى ملك كنيسة لاذقية ، وهي بلدة في عرض ثلاثين درجة وثلاثين.

الصفحة 120 من 435