أولادي وذريتي وأهل بيتي ومحبيّ. قال : وكيف يفعلون ذلك يا ابن عمّ محمّد ويعاندوكم أليس هم من أمّة محمّد؟ قال علي عليه السلام : بلى ولكنّهم أشدّ خلق الله لنا بغضا لأنّهم لا يرون حبّنا ويرون حبّ غيرنا فريضة ، وإنّ الله تعالى فرض حبّنا على كلّ مؤمن بالله ونبيّه ، قال الله عز وجل لنبيّه صلى الله عليه وآله : (فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ) (1) فنحن الذين عرّفنا في الكتب السالفة ومعرفتنا في التوراة والإنجيل والفرقان ، قد سألتك يا بيهس : أليس تعلم أن الجنّ تعرفنا وتعرف أسامينا وحقّنا؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ما جئت إليك إلّا لمعرفتي بك ، فطوبى لك فطوبى لك ثمّ طوبى لمن أحبّك وطوبى لمن أحبّ محبّك ، فلقد أخبرتني بعلم الأوّلين وأخبرتني بتفسير القرآن كما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنّي راجع إلى قومي لا يراني أحد بعدك حتّى يأتي الله بأمره وهم كارهون. ورجع من وقته وساعته ولم يره أحد بعد ذلك ، والحمد لله ربّ العالمين (2).
__________________
(1) الواقعة : 8.
(2) لم أجده في المصادر المتوفّرة لدينا ولا في الأنوار النعمانية للجزائري.




