الفاكهة الاولى : قد ذكر ذيل آية النور تأويل قوله تعالى (يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ) (1) إلى الحجّة ، ولقد أجاد المحدّث الخوانساري في كتابه الموضوع للزبر والبيّنات المسمّى بمضيء الأعيان قال : زبر هذه الآية يطابق الإمام الحميد محمد بن الحسن المهدي صاحب الزمان ، واستخرج وطابق بيّناته : الحميد الزكي محمد بن الحسن المهدي الهادي ومن جمع الزبر والبيّنات : الإمام الماحي والقائم الدائم ابن الحسن محمد المهدي صاحب العصر والزمان ، واستخرج من زبر كلمة الغيب في قوله تعالى (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (2) الإمام الجامع بالحقّ أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي الهادي ومن بيّناته : حبيب ودود محمد مهدي هادي ، ومن جمعهما : الإمام بحق مولانا أبو القاسم محمد بن الحسن المهدي الهادي صاحب الزمان عجّل الله فرجه وسهّل مخرجه (3).
الفاكهة الثانية : في حديث جم الفوائد كثير العوائد حسن السبك جعلتها فاكهة من فرع هذه الشجرة المباركة ، وذلك هو الحديث الوارد في تأويل سورة القدر والعصر في شأن اولي الأمر عليه السلام ، عن السيّد الثقة الجليل الفقيه السيّد نعمة الله الجزائري رحمه الله في بعض مؤلّفاته عن ابن عبّاس قال : لمّا صارت الخلافة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وسيّد الوصيّين وقائد الغرّ المحجّلين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلمّا كان في اليوم الثالث أقبل رجل في ثياب خضر ووقف على باب المسجد ، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالسا في المسجد والناس حوله يمينا وشمالا فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الحقّ. فقال له أمير المؤمنين : وعليك السلام يا بيهس بن صاف بن حاف بن لامو بن بيهس. فقال : يا خليفة الله في أرضه من أين عرفتني وعرفت اسمي؟ قال عليه السلام : من علم وتبيان ، أليس مسكنك في الجبال والبراري؟ قال : بلى يا خليفة الله. قال : ما الذي جاء بك إلينا؟ قال : جئت أنظر نورك فأستضيء به. قال : كيف علمت أنّ لنا أنوارا؟ قال : يقول الله تعالى (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ ...) (4) وأنتم مصابيح
__________________
ملاحم ابن طاوس : 84 باب 191.
(1) النور : 35.
(2) البقرة : 3.
(3) مضيء الأعيان : الورق 4 والكتاب مخطوط فارسي.
(4) النور : 35.




