الْعَذابِ الْهُونِ) فهو السيف إذا قام القائم عليه السلام ، وقوله (فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها) قال : الإمام الناقة الذي فهم عن الله ، وسقياها أي عنده منتقى العلم (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها) قال : في الرجعة (وَلا يَخافُ عُقْباها) قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع (1).
الآية التاسعة والعشرون ومائة : قوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) (2) عن أبي عبد الله عليه السلام (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى) قال : دولة إبليس لعنه الله إلى يوم القيامة وهو قيام القائم (وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) وهو القائم إذا قام ، وقوله (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى) (3) أعطى نفسه الحقّ واتّقى الباطل (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى) (4) يعني بنفسه عن الحقّ واستغنى بالباطل عن الحقّ ، (وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) بولاية علي بن أبي طالب والأئمّة من بعده (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى) يعني النار ، وأمّا قوله (إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى) يعني إنّ عليّا هو الهدى (وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى) قال : القائم عليه السلام إذا قام بالغضب فيقتل من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى) قال : هو عدوّ آل محمّد (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) قال : ذاك أمير المؤمنين وشيعته (5).
وعن أبي جعفر قال : الليل في هذا الموضع الثاني يغشى أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التي جرت له عليه ، وأمير المؤمنين عليه السلام يصير في دولتهم حتّى تنقضي قال : (وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) قال : النهار هو القائم عليه السلام منّا أهل البيت إذا قام غلبت دولته الباطل ، والقرآن ضرب فيه الأمثال وخاطب نبيّه ونحن ، فليس يعلمه غيرنا (6).
الآية الثلاثون ومائة : قوله تعالى (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) (7) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو محمد : قرأ علي بن أبي طالب عليه السلام (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (8) وعنده الحسن والحسين فقال الحسنان : يا أبتا كأن بها فيك من حلاوة ، قال له : يا ابن رسول الله وابني ، اعلم
__________________
(1) إثبات الهداة : 3 / 566 ح 660 والبرهان : 4 / 467 ح 11.
(2) الليل : 1 2.
(3) الليل : 5.
(4) الليل : 8.
(5) تأويل الآيات : 2 / 807 وإثبات الهداة : 3 / 566 ح 662.
(6) وسائل الشيعة : 27 / 205 ح 33611 وفيه : ونحن نعلمه فليس.
(7) القدر : 5.
(8) القدر : 1.




