مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 435

يَسْرِ) (1) عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : قوله عز وجل (وَالْفَجْرِ) الفجر هو القائم والليالي العشر الأئمّة من الحسن إلى الحسن (وَالشَّفْعِ) أمير المؤمنين وفاطمة (وَالْوَتْرِ) هو الله وحده لا شريك له (وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ) هي دولة جبت فهي تسري إلى دولة القائم (2).

الآية الثامنة والعشرون ومائة : قوله تعالى (وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) (3) عن سليمان الديلمي عن أبي عبد الله عليه ‌السلام قال : سألت عن قول الله عز وجل (وَالشَّمْسِ وَضُحاها).

قال : الشمس رسول الله أوضح للناس دينهم. قلت : (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) قال : ذاك أمير المؤمنين تلا رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها) قال : ذلك الإمام من ذرية فاطمة نسل رسول الله فيجلي ظلام الجور والظلم ، فحكى الله سبحانه عنه وقال (النَّهارِ إِذا جَلَّاها) يعني به القائم عليه ‌السلام.

قلت : (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) قال : ذاك أئمّة الجور الذين استبدّوا بالامور دون آل الرسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وجلسوا مجلسا كان الرسول أولى به منهم ، فغشوا دين الله بالجور والظلم فحكى الله

سبحانه فعلهم فقال (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) (4).

عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) الشمس أمير المؤمنين عليه ‌السلام وضحاها قيام القائم عليه ‌السلام ؛ لأنّ الله سبحانه قال (وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى) (5) (وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) الحسن والحسين عليهما‌ السلام (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها) هو قيام القائم عليه ‌السلام (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) الجبت ودولته قد غشا عليه الحقّ ، وأمّا قوله (وَالسَّماءِ وَما بَناها) قال : هو محمد هو السماء الذي يسيمون إليه الخلق في العلم ، وقوله (وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) قال : الأرض الشيعة (وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها) قال : هو المؤمن المستوي على الخلق ، وقوله (فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها) قال : عرفت الحقّ من الباطل فذلك قوله (وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها) قد أفلحت نفس زكّاها الله (وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) وقوله (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) قال : ثمود رهط من الشيعة فإنّ الله تعالى يقول (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ

__________________

(1) الفجر : 1.

(2) تأويل الآيات بتفاوت : 2 / 793.

(3) الشمس : 1 4.

(4) روضة الكافي : 8 / 50 ح 12.

(5) طه : 59.

الصفحة 100 من 435