مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - الجزء 1 - الشيخ علي اليزدي الحائري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 435

وأثرة العلم والاسم الأعظم فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله ، فإنّي لم أدع الأرض بغير عالم يعرف طاعتي وديني ويكون نجاة لمن أطاعه (1).

وفيه عن علي عليه ‌السلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجّة الله إمّا ظاهر مشهور وإمّا خائف مغمور لئلّا تبطل حجج الله وبيّناته (2).

وفيه عن أبي جعفر عليه ‌السلام : والله ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى الله وهو حجّة الله على عباده (3).

وفيه عن أبي عبد الله عليه ‌السلام : إنّ الأرض لن تخلو إلّا وفيها عالم (4) كلّما زاد المؤمنون شيئا ردّهم ، وإذا نقصوا أكملهم ، فقال : خذوه كاملا ، ولو لا ذلك لالتبس على المؤمنين امورهم ولم يفرّقوا بين الحقّ والباطل (5).

وفيه عن رسول صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله : إنّما مثل أهل بيتي في هذه الامّة كمثل نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم (6).

وفي الكافي عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه ‌السلام أنه قال للزنديق الذي سأله : من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال : إنّا لما أنّ لما أثبتنا أنّ لنا خالقا صانعا متعاليا عنّا وعن جميع ما خلق الله وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجّهم ويحاجوه ثبت أنّ له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبّرون عنه عز وجل وهم الأنبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم مؤيّدين عند الحكيم العليم بالحكمة.

ثمّ ثبت في كلّ دهر وزمان ممّا أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين لكي لا تخلو أرض الله من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته (7).

__________________

(1) بحار الأنوار : 23 / 20 ح 15 عن المحاسن : 235.

(2) بحار الأنوار : 23 / 20.

(3) المصدر السابق ص 22.

(4) في البحار والعلل هنا زيادة : يعلم الزيادة والنقصان.

(5) علل الشرائع : 1 / 234 باب 153 ح 22.

(6) بحار الأنوار : 23 / 44 عن كمال الدين : 231.

(7) أصول الكافي : 1 / 168 ح 1 كتاب الحجّة باب الاضطرار إلى الحجّة.

الصفحة 10 من 435