قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عمران ، عن عبد الله بن يزيد الغساني يرفعه قال : قدم وفد العراقين على معاوية فقدم في وفد أهل الكوفة عدي ابن حاتم الطائي وفي وفد أهل البصرة الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان فقال : عمرو بن العاص لمعاوية هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة علي الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفين فكن منهم على حذر ، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري واستقبل القوم بالكرامة فلما دخلوا عليه قال لهم : أهلا " وسهلا " قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل والحشر والنشر ، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا " فقال : يا معاوية أما قولك : " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة ، وأما قولك : " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل ، وأما قولك : " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد الحشر والمنافق لا ينفعه قربه . فقال معاوية : لو أن الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا " رشيدا " فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا " من أبي سفيان فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون - آدم أبو البشر - . فخجل معاوية . 1* ( الأصبغ بن نباتة ) * وكان من شرطة الخميس وكان فاضلا " . حدثنا جعفر بن الحسين ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبي الحسين صالح بن أبي حماد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قلت للأصبغ ما كان منزلة هذا الرجل 2 فيكم ؟ فقال : ما أدري ما تقول إلا أن سيوفنا كان على عواتقنا ومن أومأ إليه ضربناه . 3جعفر بن محمد بن قولويه ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه قال : حدثني علي ابن الحسين ، عن مروك بن عبيد قال : حدثني إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل ، عن الأصبغ قال : قلت له : كيف سميتم شرطة الخميس يا أصبغ ؟ فقال :
1نقله المجلسي في المجلد العاشر من البحار ص 129 .
2يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
3نقله المجلسي في المجلد الثامن من البحار ص 727 .




