مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 402

الجنة بثلاثة أعمال أو يكون نصرانيا " أو يهوديا " أو مجوسيا " فيسلم بين الصلاتين ويؤمن بالله ويخلع الكفر من قلبه فيموت على مكانه ولم يخلف من الأعمال شيئا " فيكون من أهل الجنة فذلك إيمان بلا عمل ويكون يهود يا " أو نصرانيا " يتصدق وينفق في غير ذات الله فهو على الكفر والضلالة ، يعبد المخلوق من دون الخالق فإذا مات على دينه كان فوق عمله في النار يوم القيامة لأن الله لا يتقبل إلا من المتقين ، قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني هل أنزل عليك كتابا " ؟ قال : نعم ، قال : وأي كتاب هو ؟ قال : الفرقان ، قال : ولم سماه ربك فرقانا " ؟ قال : لأنه متفرق الآيات والسور أنزل في غير الألواح وغير الصحف ، والتوراة والإنجيل والزبور أنزلت كلها جملا " في الألواح والأوراق ، فقال : صدقت يا محمد ، فأخبرني أي شئ مبتدأ القرآن وأي شئ مؤخره ؟ قال : مبتدؤه بسم الله الرحمن الرحيم ومؤخره . . . . . . . . . 1أبجد ، قال : فما تفسير أبجد ؟ قال : الألف آلاء الله والباء بهاء الله والجيم جمال الله والدال دين الله وإدلاله على الخير وهوز الهاوية وحطى حطوط الخطايا والذنوب . سعفص صاعا " بصاع حقا " بحق فصا " بفص يعني جورا " بجور ، قرشت سهم الله المنزلة في كتابه المحكم 2 .

الهوامش

1كذا بياض في الأصل ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 4 ص 90 من الكتاب ونحوه في ج 14 ص 346 عن بعض الكتب القديمة رآه وأيضا " وجده في كتاب ذكر الأقاليم والبلدان والجبال والأنهار والأشجار مع اختلاف يسير في المضمون وتباين كثير في الألفاظ . فمن أراد الاطلاع فليراجع هناك .
2وروى الصدوق المجلس الثاني والخمسين من أماليه مسندا " عن الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سأل عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير أبجد فقال صلى الله عليه وآله : أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه وأما الباء فبهجة الله وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله وأما الدال فدين الله وأما هوز فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار وأما الواو فويل لأهل النار وأما الزاي فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم وأما حطى فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا " وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام وتلاوم أهل النار فيما بينهم وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ودوام الله الذي لا يغنى وأما النون فنون والقلم وما يسطرون فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا " وأما سعفص فالصاد صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء وكما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما " للعباد وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون .
الصفحة 48 من 402