مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 402

الملائكة : يا معشر الأشقياء ادنوا فاشربوا منها ، فإذا أعرضوا عنها ضربتهم الملائكة بالمقامع ، وقيل لهم : " ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد " .

قال : ثم يؤتون بكأس من حديد فيه شربة من عين آنية ، فإذا أدني منهم تقلصت شفاههم وانتثرت لحوم وجوههم فإذا شربوا منها وصار في أجوافهم يصهر به ما في بطونهم والجلود . ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى يواقع السعير ، فإذا واقعها سعرت في وجوههم ، فعند ذلك غشيت أبصارهم من نفحها . ثم يضرب على رأسه ضربة فيهوي سبعين ألف عام حتى ينتهي إلى شجرة الزقوم " شجرة تخرج في أصل الجحيم * طلعها كأنه رؤس الشياطين " عليها سبعون ألف غصن من نار في كل غصن سبعون ألف ثمرة من نار ، كل ثمرة كأنها رأس الشيطان قبحا " ونتنا " تنشب على صخرة مملسة سوخاء 1 كأنها مرآة زلقة ، بين أصل الصخرة إلى الصخرة 2 سبعون ألف عام ، وأغصانها تشرب من نار ، ثمارها نار ، وفروعها نار ، فيقال له : يا شقي اصعد ، فكلما صعد زلق ، وكلما زلق صعد ، فلا يزال كذلك سبعين ألف عام في العذاب ، وإذا أكل منها ثمرة يجدها أمر من الصبر ، وأنتن من الجيف ، وأشد من الحديد ، فإذا واقعت بطنه غلت في بطنه كغلي الحميم ، فيذكرون ما كانوا يأكلون في دار الدنيا من طيب الطعام ، فبينا هم كذلك إذ تجذبهم الملائكة فيهوون دهرا " في ظلم متراكبة ، فإذا استقروا في النار سمع لهم صوت كصيح السمك على المقلى 3 أو كقضيب القصب ، ثم يرمي نفسه من الشجرة في أودية مذابة من صفر من نار وأشد حرا " من النار تغلي بهم الأودية وترمي بهم في سواحلها ، ولها سواحل كسواحل بحركم هذا ، فأبعدهم منها باع والثاني ذراع

الهوامش

1السوخاء : الأرض التي تسيخ فيها الرجل أي ترسب ولعله إن صحت النسخة هنا كناية عن زلق الأقدام إلى أسفل . ( البحار ) .
2في بعض النسخ [ إلى الشجرة ] .
3المقلى : وعاء يقلي فيه الطعام .
الصفحة 397 من 402