مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 402

أو يكذبني من الأولين والآخرين ، 1 وأما الداعي فإني أدعو الناس إلى دين ربي إلى الإسلام ، وأما النذير فإني أنذر بالنار من عصاني ، وأما البشير فإني أبشر بالجنة من أطاعني . قال : صدقت يا محمد ، فأخبرني عن الثالث لأي شئ وقت الله هذه الصلوات الخمس في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : إن الشمس إذا بلغ عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخل فيها زالت الشمس فسبحت كل شئ ما دون العرش لربي وهي الساعة التي يصلى على ربي 2 فافترض الله علي وعلى أمتي فيه الصلاة إذ قال : " أقم الصلاة لدلوك الشمس 3 " وهي الساعة التي تؤتى بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق في تلك الساعة ساجدا " أو راكعا " أو قائما في صلاته إلا حرم الله جسده على النار . وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم عليه السلام من الشجرة ونقص عليه الجنة 4 فأمر الله لذريته إلى يوم القيامة بهذه الصلاة واختارها وافترضها فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل فأوصاني ربي أن أحفظها من بين الصلوات كلها قال : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى " فهي صلاة العصر وأما صلاة العشاء 5 فهي الساعة التي تاب الله على آدم عليه السلام فكان ما بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة مما تعدون فصلى آدم صلوات الله عليه ثلاث ركعات ركعة لخطيئته وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته فتاب الله عليه وفرض الله على أمتي هذه الثلاث ركعات وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعوة ووعدني ربي أن لا يخيب من سأله حيث قال : " فسبحان الله

الهوامش

1في الأمالي زاد هنا " ويقسم قسمة الجنة فمن آمن بي وأقر بنبوتي ففي الجنة " .
2قوله : " إذا بلغ عند الزوال لها حلقة تدخل فيها " لا يخفى أن زوال الشمس كان باعتبار كل قوم ولعل المراد بالحلقة حلقة نصف النهار .
3الإسراء : 77 . والدلوك : زوالها وميلها وقيل : غروبها .
4في الأمالي " فأخرجه الله تعالى من الجنة " :
5يعني المغرب بقرينة العشاء الآخرة .
الصفحة 39 من 402