مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 402

فيقول القرآن : إليك عن ولي الله ، فليس لك إلى ما قبلي سبيل ، فقد وعاني في قبله ، وفي اللسان الذي كان يوحد به ربه فليس لك إلى ما قبلي سبيل ، فتخرج عنق من النار مغضبا " فيقول : دونكما ولي الله ، وليكما 1 قال : فيقول الصبر وهو في ناحية القبر : أما والله ما منعني أن ألي من ولي الله اليوم ، إلا أني نظرت ما عندكم فلما أن جزتم 2 عن ولي الله عذاب القبر ومؤونته فأنا لولي الله ذخر وحصن عند الميزان وجسر جهنم والعرض عند الله .

فقال علي أمير المؤمنين عليه السلام يفتح لولي الله من منزله من الجنة إلى قبره تسعة وتسعون بابا " ، يدخل عليها روحها وريحانها وطيبها ولذتها ونورها إلى يوم القيامة ، فليس شئ أحب إليه من لقاء الله ، قال : فيقول : يا رب عجل علي قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ، فإذا كانت صيحة القيامة خرج من قبره مستورة عورته ، مسكنة روعته قد أعطي الأمن والأمان ، وبشر بالرضوان ، والروح والريحان ، والخيرات الحسان ، فيستقبله الملكان اللذان كانا معه في الحياة الدنيا فينفضان التراب عن وجهه وعن رأسه ولا يفارقانه ، ويبشرانه ويمنيانه ويفرجانه كلما راعه شئ من أهوال القيامة قالا له : يا ولي الله لا خوف عليك اليوم ولا حزن ، نحن الذين ولينا عملك في الحياة الدنيا ونحن أولياؤك اليوم في الآخرة ، أنظر تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون ، قال : فيقام في ظل العرش فيدنيه الرب تبارك وتعالى حتى يكون بينه وبينه حجاب من نور فيقول له : مرحبا " ، فمنها يبيض وجهه ويسر قلبه ويطول سبعون ذراعا " من فرحته فوجهه كالقمر وطوله طول آدم وصورته صورة يوسف ولسانه لسان محمد صلى الله عليه وآله وقلبه قلب أيوب ، كلما غفر له ذنب سجد ، فيقول : عبدي اقرأ كتابك فيصطك فرائصه شفقا وفرقا " 3 قال : فيقول الجبار : هل زدنا عليك سيئاتك ونقصنا عليك

الهوامش

1الظاهر أن مرجع الضمير إلى السورتين .
2كذا .
3أي خوفا " .
الصفحة 380 من 402