مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 402

فمن جحدنا كان بمنزلة إبليس في تعنته على الله حين أمره بالسجود لآدم ومن عرفنا واتبعنا كان بمنزلة الملائكة الذين أمرهم الله بالسجود لآدم فأطاعوه . وقال موسى بن جعفر عليه السلام : محادثة العالم على المزبلة خير من محادثة الجاهل على الزرابي . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تجلسوا عند كل عالم يدعوكم إلا عالم يدعوكم من الخمس إلى الخمس : من الشك إلى اليقين ، ومن الكبر إلى التواضع ، ومن الريا إلى الإخلاص ، ومن العداوة إلى النصيحة ، ومن الرغبة إلى الزهد . وقال الحكيم : من لم ينتفع بيسير الحكمة ضره كثيرها وإنما منزلة من يسمع بأذنيه ما لا يعي قلبه بمنزلة من يقدح النار في الماء فلا ينال منه حاجته أبدا " . وقال : قوت الأجساد المطاعم ، وقوت العقول الحكمة ، فإذا فقدت العقول قوتها من الحكمة هلكت هلاك الأجساد عند فقد الطعام . وقال صلى الله عليه وآله : حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، واستقبلوا البلاء بالدعا فإنه لن يهلك مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة . وقال الحكيم : مثل الذي يطلب الدواء يستغني فيها كمثل الذي يطفئ النار بالحلفاء لا يزداد عليه إلا اشتعالا " . وقال بعض الحكماء : إن البدن إذا سقم لم ينجع بطعام ولا شراب ولا راحة وكذلك القلب إذا علقه حب الدنيا لم ينجع فيه المواعظ . وقال الله لداود : يا داود احذر القلوب المعلقة بشهوات الدنيا ، عقولها محجوبة عني . وقال سلمان رضي الله عنه : إني أخشى عليكم ثلاثا " : زلة العالم ، وجدال المنافق ، ودنيا مطغية . وقال بعض الحكماء : من خصال أهل الجنة أربعة : وجه منبسط ، ولسان لطيف وقلب رحيم ، ويد معطية .

الصفحة 364 من 402