مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 402

حرمة هذه البنية ، قال : قد قلت ذلك إن المؤمن لو قال لهذه الجبال : أقبلي أقبلت قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت فقال لها : على رسلك إني لم أردك 1 . الحسين بن الحسن بن أبان قال : حدثني الحسين بن سعيد وكتبه لي بخطه

بحضرة أبي الحسن بن أبان قال : حدثني محمد بن سنان ، عن حماد البطحي ، عن زميله - وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام - قال : إن نفرا " من أصحابه قالوا : يا أمير المؤمنين إن وصي موسى كان يريهم العلامات بعد موسى وإن وصي عيسى كان يريهم العلامات بعد عيسى فلو أريتنا ؟ فقال : لا تقرون ، فألحوا عليه وقالوا : يا أمير المؤمنين 2 فأخذ بيد تسعة وخرج بهم قبل أبيات الهجريين حتى أشرف على السبخة فتكلم بكلام خفي ، ثم قال بيده : اكشفي غطاءك ، فإذا كل ما وصف الله في الجنة نصب أعينهم مع روحها وزهرتها فرجع منهم أربعة يقولون : سحرا " سحرا " وثبت رجل منهم بذلك ما شاء الله ، ثم جلس مجلسا " فنقل منه شيئا " من الكلام في ذلك فتعلقوا به فجاؤوا به إلى أمير المؤمنين وقالوا : يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن في دين الله قال : وما له ؟ قالوا : سمعناه يقول : كذا وكذا ، فقال له : ممن سمعت هذا الكلام ؟ قال : سمعته من فلان بن فلان فقال أمير المؤمنين : رجل سمع من غيره شيئا " فأداه ، لا سبيل على هذا ، فقالوا . داهنت في دين الله والله لنقتلنه ، فقال : والله لا يقتله منكم رجل إلا أبرت عترته 3 . أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الملك بن عبد الله القمي قال : حدثني أخي إدريس بن عبد الله قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن منا أهل البيت لمن الدنيا عنده مثل هذه - وعقد بيده عشرة 4 - . محمد بن

الهوامش

1كالخبر السابق وقوله : " على رسلك " أي على مهلك وتأن : والرسل : التمهل والتؤدة والرفق .
2كذا .
3منقول في مدينة المعاجز ص 88 .
4مروي في البصائر الجزء الثامن الباب الرابع عشر ، ومنقول في البحار ج 7 ص 269 . وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : عقد العشرة بحساب العقود هو أن تضع رأس ظفر السبابة على مفصل أنملة الابهام ليصير الإصبعان معا كحلقة مدورة أي الدنيا عند الإمام عليه السلام كهذه الحلقة في أن له أن يتصرف فيها بإذن الله تعالى كيف شاء أو في علمه بما فيها وإحاطته بها .
الصفحة 353 من 402