مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 402

وتجتنب سخطه وتطيع أمره . والرابع أن تكون عينه ودليله ومرآته . والخامس أن لا تشبع ويجوع وتروي ويظمأ وتلبس ويعرى . والسادس إن كان لك خادم أو لك امرأة تقوم عليك وليس له امرأة تقوم عليه أن تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه ويمهد فراشه . والسابع أن تبر قسمه 1 وتجيب دعوته وتعود مرضه وتشهد جنازته وإن كان له حاجة فبادر إليها مبادرة إلى قضائها ولا تكلفه أن يسألكها فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته . 2وعن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول لخيثمة : يا خيثمة اقرأ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم وأن يشهد أحياهم جنائز موتاهم وأن لا يتلاقوا في بيوتهم فإن لقاءهم حياة لأمرنا ، ثم رفع يده فقال : رحم الله من أحيا أمرنا 3 . وعنه ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن عبد الملك قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل يتخوف اللصوص والسبع كيف يصنع بالصلاة إذا خشي أن يفوت الوقت ؟ قال : فليؤمي برأسه وليتوجه إلى القبلة ويتوجه دابته حيث ما توجهت به 4 .

الهوامش

1الظاهر أن قسمه - بفتحتين - وهو اسم من الأقسام وأن المراد ببر قسمه قبوله واصل البر الاحسان ثم استعمل في القبول ، يقال : بر الله عمله إذا كان قبله كان أحسن إلى عمله بان قبله ولم يرده . كذا في الفائق . وقبول قسمه وإن لم يكن واجب شرعا " لكنه مؤكد لئلا يكسر قلبه ولا يضيع حقه . [ قاله المولى صالح في هامش الكافي ] .
2رواه الصدوق في الخصال أبواب السبعة والكليني في الكافي ج 2 ص 169 . والشيخ في أماليه ونقله المجلسي في البحار ج 16 ص 61 .
3رواه المؤلف في آخر الفصول المختارة من العيون والمحاسن مسندا " . والكليني في الكافي ج 2 ص 175 . والشيخ في مجالسه ص 84 .
4قال المحقق في المعتبر ص 250 كل أسباب الخوف يجوز معها القصر والانتقال إلى الايماء مع الضيق والاقتصار على التسبيح إن خشي مع الايماء وإن كان الخوف من لص أو سبع أو غرق وعلى ذلك فتوى علمائنا ثم استدل بقوله تعالى : " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " وقال : هو دال بمنطوقه على خوف العدو وبفحواه على ما عداه من المخوفات . ثم قال : ومن طريق الأصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخاف من لص أو عدو أو سبع كيف يصنع ؟ قال يكبر ويومئ برأسه . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : الذي يخاف اللص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء على دابته ، قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبد سرجه أو من مغرفة دابته فإن فيها غبارا " ويصلي ويجعل السجود اخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أين ما دارت دابته ويستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه وعن علي ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : يستقبل الأسد ويصلي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة . وعن ربعي ، عن عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما عذب الله قرية فيها سبعة من المؤمنين . وبهذا الإسناد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لكل شئ شئ يستريح إليه وإن المؤمن يستريح إلى أخيه المؤمن كما يستريح الطائر إلى شكله ، أوما رأيت ذاك . وقال أبو جعفر عليه السلام : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة . وقال : المعونة تنزل من السماء على العبد بقدر المؤونة . عن ربعي ، عن الفضل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الشياطين على المؤمنين أكثر من الزنابير على اللحم ، ثم قال - هكذا بيده - : إلا ما دفع الله . عن ربعي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أطعم أخا " له في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاما " من الناس ، قلت : جعلت فداك ما الفئام من الناس ؟ قال : مائة ألف
الصفحة 35 من 402