الشام وهم بمفارقتي قلت له : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا ما أخبرتني من أنت ؟ قال : فأطرق طويلا " ثم نظر إلي فقال : أنا محمد بن علي بن موسى ، قال : فتراقى الخبر حتى انتهى إلى محمد بن عبد الملك الزيات فبعث إلي فأخذني وكبلني في الحديد وحملني إلى العراق وحبسني قال : فقلت له : فارفع قصتك إلى محمد بن عبد الملك ؟ فقال : ومن لي يأتيه بالقصة ؟ قال : فأتيته بدواة وقرطاس فكتب قصته إلى محمد بن عبد الملك وذكر في قصته ما كان ، فوقع في قصته قل : للذي أخرجك في ليلة من الشام إلى الكوفة ومن الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة وردك من مكة إلى المكان الذي كنت فيه أن يخرجك من حبسك ، قال علي بن خالد : فغمني أمره ورققت له وأمرته بالعزاء والصبر ، ثم بكرت عليه يوما " فإذا الجند وصاحب الحرس وصاحب السجن وخلق الله قد اجتمعوا ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : المحمول من الشام الذي تنبأ افتقد البارحة ولا ندري خسفت به الأرض أو اختطفته الطير في الهواء 1 . محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن حفص الأبيض التمار قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام أيام قتل معلى بن خنيس وصلبه - رحمه الله - فقال لي : يا حفص إني أمرت المعلى بن خنيس بأمر فخالفني فابتلى بالحديد ، وإني نظرت إليه يوما " وهو كئيب حزين فقلت : ما لك يا معلى كأنك ذكرت أهلك ومالك وعيالك ؟ فقال : أجل ، فقلت : ادن مني فدنى مني فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في بيتي ، هذه زوجتي وهؤلاء ولدي فتركته حتى يملأ منهم واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من أهله ثم قلت له : ادن مني فدنى مني فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة وهذا بيتك فقلت له : يا معلى إن لنا حديثا " من حفظه علينا حفظه الله عليه دينه ودنياه يا معلى لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاؤوا أمنوا عليكم وإن شاؤوا قتلوكم ، يا معلى إنه من كتم الصعب
1مروي في البصائر الجزء الثامن الباب الثالث عشر ، والكافي ج 1 ص 492 ، والخرائج الباب العاشر ورواه المؤلف في الارشاد أيضا " ، ومنقول في البحار ج 12 ص 108 .




