استزاد الله منه وحمد الله عليه وإن عمل شيئا " شرا " استغفر الله وتاب إليه 1 . وقال الصادق عليه السلام : المؤمن أخو المؤمن وعينه ودليله لا يخونه ولا يخذله ، وقال : المؤمن بركة على المؤمن ، وقال : وما من من مؤمن يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما 2 إلا كان ذلك أفضل من عتق نسمة ، وما من مؤمن يقرض مؤمنا " يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة ، وما من مؤمن يمشي لأخيه في حاجة إلا كتب الله له بكل خطوة حسنة وحط عنه بها سيئة ورفع له بها درجة وزيد بعد ذلك عشر حسنات وشفع في عشر حاجات ، وما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكا " يقول : ولك مثل ذلك ، وما من مؤمن يفرج عن أخيه كربة إلا فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة ، وما من مؤمن يعين مؤمنا " مظلوما إلا كان له أفضل من صيام شهر واعتكاف في المسجد الحرام ، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة ، وقال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة . 3وقال : المسلم أخو المسلم وحق المسلم على أخيه المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ولا يروى ويعطش أخوه ولا يكسى ويعرى أخوه فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك وإذا احتجت فسله وإن سألك فأعطه لا يمله خيرا " ولا يمله لك 4 ، وكن له ظهيرا " [ فإنه لك ظهرا " ] فإذا غاب فاحفظه في غيبته وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه وإن كان عليك عاتبا " فلا تفارقه حتى تسأل سميحته 5 وإن أصابه خير فاحمد الله وإن ابتلي فاعضده وتمحل له وأعنه وإذا قال الرجل لأخيه أف انقطع ما بينهما من الولاية ، وإذا قال الرجل : أنت عدوي فقد كفر أحدهما فإذا
1رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 453 .
2الشبع بالفتح وكعنب : سد الجوع وبالكسر وكعنب : اسم ما أشبعك . ( القاموس )
3نقله المجلسي في البحار ج 16 ص 88 من الكتاب .
4قال الفيض - رحمه الله - في الوافي : لعل المراد بقوله : " لا تمله خيرا " ولا يمله لك " أي لا تسأمه من جهة إكثارك الخير ولا يسأم هو من جهة إكثاره الخير لك . يقال : مللته ومللت منه إذا سأمه .
5أي تطلب منه السماحة والعفو والكرم والمساهلة بالتجاوز لئلا تستقر في قلبه فيوجب التنافر والتباغض . وفي بعض النسخ [ تسل سخيمته ] أي تستخرج حقده وغضبه برفق ولطف وتدبير والسل : انتزاع الشئ برفق .




