مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 402

عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل بعير حتى برك بين يديه ورغا وتسيل دموعه فقال صلى الله عليه وآله : لمن هذا البعير ؟ قالوا : لفلان قال : هاتوه ، فجاء فقال له : إن بعيرك هذا يزعم أنه ربا صغيركم وكد على كبيركم ثم أردتم أن تنحروه ، فقال : يا رسول الله إن لنا وليمة فأردنا أن ننحره فيها قال : فدعوه لي فدعوه فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وآله فكان يأتي دور الأنصار مثل السائل يشرف على الحجر فكان العواتق يجبين له العلف حتى يجيئ وقلن : هذا عتيق رسول الله صلى الله عليه وآله فسمن حتى تضايق به جلده . 1الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم قاعدا " في أصحابه إذ مر به بعير فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله حتى ضرب بجرانه الأرض ورغا فقال رجل من القوم : يا رسول الله أيسجد لك هذا الجمل ؟ [ فإن سجد لك ] فنحن أحق أن نفعل ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، بل اسجدوا لله إن هذا الجمل جاء يشكو أربابه وزعم أنهم انتجوه صغيرا " واعتملوا عليه فلما كبر وصار عودا " كبيرا " أرادوا نحره فشكا ذلك ، فدخل رجل من القوم ما شاء الله أن يدخله من الإنكار لقول رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أبو بصير : أكان عمر ؟ قال : أنت تقول ذلك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أمرت شيئا " أن يسجد لشئ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، ثم أنشأ أبو عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة من البهائم تكلموا في عهد النبي صلى الله عليه وآله : تكلم الجمل وتكلم الذئب وتكلمت البقرة فأما الجمل فكلامه الذي سمعت منه وأما الذئب فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه الجوع فدعا أصحابه فكلمهم فيه فشحوا ثم جاء الثانية فشكا إليه ، فدعاهم فشحوا ، ثم جاء الثالثة فشكا فدعاهم فشحوا فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله أصحاب الغنم فقال : افرضوا للذئب شيئا " ثم أعاد عليهم الثانية

الهوامش

1كالخبر المتقدم .
الصفحة 318 من 402