عمرو بن حريث في سبعة نفر 1 فخرجوا إلى مكان بالحيرة يسمى الخورنق 2 فقالوا : نتنزه فإذا كان يوم الأربعاء خرجنا فلحقنا عليا " عليه السلام قبل أن يجمع ، فبينا هم يتغدون إذ خرج عليهم ضب فصادوه فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه فقال : بايعوا هذا أمير المؤمنين فبايعه السبعة وعمرو ثامنهم وارتحلوا ليلة الأربعاء فقدموا المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين يخطب ولم يفارق بعضهم بعضا " ، كانوا جميعا " حتى نزلوا على باب المسجد ، فلما دخلوا نظر إليهم أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي ألف حديث في كل حديث ألف باب لكل باب ألف مفتاح وإني سمعت الله يقول : " يوم ندعوا كل أناس بإمامهم " وإني أقسم لكم بالله ليبعثن يوم القيامة ثمانية نفر بإمامهم وهو ضب ولو شئت أن أسميهم فعلت ، قال : فلو رأيت عمرو بن حريث سقط كما تسقط السعفة وجيبا " 3 . أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة ، عن عمران بن علي بن علي الحلبي ، عن أبان بن تغلب قال : حدثني أبو عبد الله عليه السلام أنه كان في ذؤابة سيف علي عليه السلام صحيفة إن عليا " دعا إليه الحسن فرفعها إليه ودفع إليه سكينا " وقال له : افتحها فلم يستطيع أن يفتحها ففتحها له ، ثم قال له : اقرأ فقرء الحسن عليه السلام الألف والباء والسين واللام والحرف بعد الحرف ، ثم طواها فدفعها إلى أخيه الحسين فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له ، ثم قال له : اقرأ فقرأها كما قرء الحسن ثم طواها فدفعها إلى محمد بن الحنفية فلم يقدر على أن يفتحها ففتحها له علي عليه السلام فقال له : اقرأ فلم يستخرج منها شيئا " فأخذها وطواها ، ثم علقها من ذؤابة السيف فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : وأي شئ كان في تلك الصحيفة ؟ فقال : هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف حرف ، قال أبو
1رواه الراوندي في الخرائج وذكر منهم شبث بن ربعي والأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله .
2الخورنق : قصر بناه نعمان بن المنذر قرب الكوفة كما في المراصد .
3نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 8 ص 615 من الاختصاص وقال : الوجيب : الاضطراب .




