تقدمه في كل فضيلة يتحلى بها الإنسان من مآثر العلم والعمل ، ضع يدك على أي مأثرة ومزية تجده ابن بجدتها ، تقصر ألسنة البلاغة دون وصفه ، وتكل أسنة الأقلام مهما حاولت الإفاضة حول نعته ، ويقل كل ثناء بليغ عن التبسط في شخصيته . أنى ثم أنى يسع البيان استكناه عظمته ، كان - رحمة الله عليه - أعلم علماء عصره وإمام من تأخر عنه ، منار الحق والدين نادرة الدنيا ، حسنة الدهر ، أعجوبة الزمان ، آية محكمة في العبادة والنسك والورع والتقى والزهد . قال ابن حجر : كان كثير التقشف والتخشع والإكباب على العلم ، تخرج على




