الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أحب العباد إلى الله عز وجل رجل صدوق في حديثه ، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأمانة ، ثم قال : من ائتمن على أمانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة فإنه من ائتمن على أمانة وكل إبليس به مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلا من عصمه الله 1 . وقال الصادق عليه السلام : إن الله عز وجل علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب ، لولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا " بذنب أبدا " 2 . إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من مؤمن ضيع حقا " إلا أعطى في باطل مثليه ، وما من مؤمن يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حوائجه قضيت أو لم تقض إلا ابتلاه الله بالسعي في حاجة من يأثم عليه ولا يؤجر به ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما رضي الله إلا ابتلى أن ينفق أضعافا " فيما يسخط الله 3 . محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق عليه السلام : يا ابن رسول الله ما بال المؤمن إذا دعا ربما استجيب له وربما لم يستجيب له وقد قال الله عز وجل : " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم 4 " فقال عليه السلام : إن العبد إذا دعا الله تبارك وتعالى بنية صادقة وقلب مخلص استجيب له بعد وفائه بعهد الله عز وجل وإذا دعا الله عز وجل لغير نية وإخلاص لم يستجب له ، أليس الله تعالى يقول : " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " فمن وفي أوفى له 5 . وقال الرضا عليه السلام : من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له 6 . وقال
1نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 149 .
2رواه الكليني - رحمه الله - في الكافي ج 2 ص 313 . ونقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 15 باب العجب عن أمالي الشيخ - رحمه الله - .
3نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 164 .
4المؤمن : 60 .
5نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 19 ص 58 . والآية في البقرة : 40 .
6نقله المجلسي - رحمه الله - في البحار ج 16 ص 189 .




