مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 402

سهل الخليقة لا تشخى بوادره * يزينه اثنان حسن الخلق والكرم 1 لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعترم 2 من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الإحسان والنعم مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : من خير أهل الأرض ؟ قيل هم لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشري والنار تحتدم 3 يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم 4 لا ينقص العسر شيئا " من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا 5 أي الخلائق ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا * والدين من بيت هذا ناله الأمم قال : فذهب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين عليهما السلام ، فبعث إليه باثنتي عشرة ألف درهم وقال : أعذرنا يا أبا فراس

الهوامش

1البوادر جمع البادرة وهي ما يبدو من الإنسان عند حدة الغضب من قول أو فعل .
2النقيبة : النفس والعقل والمشورة ونفاذ الرأي والطبيعة . " رحب الفناء " أي متسع العناية والأريب : العاقل . و " يعترم " - على المجهول - من العرام بمعنى الشدة أي هو في الشدة والبأس عاقل . وفي بعض النسخ [ يعتزم ] ولعله الأصح واعتزم الأمر وعليه : أراد فعله .
3الأزمة : الشدة . و " أزمت " أي لزمت . والشرى مأسدة جانب الفرات يضرب به المثل واحتدام النار التهابها . وفي بعض نسخ الحديث " والأسد أسد الشرى والناس يحتدم " وفي بعضها " والبأس محتدم "
4الخيم : السجية والطبيعة . " هضم " - ككتب - جمع هضوم ، يقال : يد هضوم أي جواد بما فيها . وفي بعض النسخ [ ديم ] .
5" سيان " تثنية السى وهو المثل ، يقال : هما سيان أي مثلان . وأثرى أي كثر ماله . والمعنى أن أكفهم في حال الغنا والفقر سواء . وفي بعض نسخ الحديث " لا يقبض العسر بسطا " من أكفهم " وفي بعضها " لا يقبض العسر قسطا من أكفهم "
الصفحة 208 من 402