رسول الله - صلى الله عليه وآله - والده * أمسى بنور هداه تهتدى الظلم 1 إذا رأته قريش قال قائلها : * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم 2 يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم 3 ينشق نور الدجى عن نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم 4 بكفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع في عرنينه شمم 5 مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم 6 حمال أثقال أقوام إذا فدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم 7 هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا هذا ابن فاطمة الغراء نسبته * في جنة الخلد يجري باسمه القلم الله فضله قدما " وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت لها الأمم عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغيابة والاملاق والظلم 8 كلتا يديه غياث عم نفعهما * تستوكفان ولا يعروهما عدم 9
1كذا . وفي بعض النسخ [ أمست بنور هداه تهتدى الأمم ] .
2" عرفان " مفعول لأجله .
3الاغضاء : ادناء الجفون ، وأغضى على الشئ : سكت .
4انجابت السحابة : انكشفت .
5عبق به الطيب يعبق عبقا وعباقة وعباقية : لزق به . والرائحة في الشئ : بقيت . والمكان بالطيب : انتشرت رائحته فيه . ورجل عبق إذا تطيب بأدنى طيب لم يذهب عنه أياما " . والعرنين - بالكسر - : الأنف . وفي القاموس - الشمم محركة - : ارتفاع قصبة الأنف وحسنها واستواء أعلاها وانتصاب الأرنبة أو ورود الأرنبة في حسن استواء القصبة وارتفاعها أشد من ارتفاع الذلف أو أن يطول الأنف ويدق وتسيل روثته فهو أشم . انتهى ، وقوله : " من كف " فيه تجريد مضاف إلى الأروع والأروع : من يعجبك بحسنه وجهارة منظره .
6النبعة بمعنى الأصل يقال : هو من نبعة كريمة أي من أصل كريم . والخيم - بالكسر - : السجية . والشيم - بكسر الشين وفتح الياء المثناة جمع شيمة - بالكسر - وهي الطبيعة .
7فدحه الدين : أثقله .
8انقشع عنه السحاب : زال وانكشف . والبلاء عن البلاد : زال ، وكذلك الهم عن القلب . والغيابة - كسحابة - من كل شئ ما سترك منه وأيضا قعر الوادي وقعر الجب . وفي بعض نسخ القصيدة " عنها العماية والاملاق والظلم " .
9استوكف : استقطر .




