مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 402

سيدة نساء أهل الجنة تدعي ما ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنة ما كنت لأشهد إلا بما سمعت 1 من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال عمر : دعينا يا أم أيمن من هذه القصص ، بأي شئ تشهدان ؟ فقالت : كنت جالسة في بيت فاطمة عليها السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله جالس حتى نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد قم فإن الله تبارك وتعالى أمرني أن أخط لك فدكا " بجناحي ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله مع جبرئيل عليه السلام فما لبثت أن رجع فقالت فاطمة عليها السلام : يا أبه أين ذهبت ؟ فقال : خط جبرئيل عليه السلام لي فدكا " بجناحه وحد لي حدودها ، فقالت يا أبه إني أخاف العيلة والحاجة من بعدك فصدق بها علي ، فقال : هي صدقة عليك فقبضتها قالت : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أم أيمن اشهدي ويا علي اشهد ، فقال عمر : أنت امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها ، وأما علي فيجر إلى نفسه ، قال : فقامت مغضبة وقالت : اللهم إنهما ظلما ابنة محمد نبيك حقها فاشدد وطأتك عليهما ، ثم خرجت وحملها علي على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا " في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين عليهما السلام معها وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار انصروا الله فإني ابنة نبيكم وقد بايعتم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بايعتموه أن تمنعوه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ففوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها ، قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل إني قد جئتك مستنصرة وقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله على أن تنصره وذريته وتمنعه مما تمنع منه نفسك وذريتك وأن أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها قال : فمعي غيري ؟ قالت : لا ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرتك ؟ قال : فخرجت من عنده ودخل ابنه 2 فقال : ما جاء بابنة محمد إليك ، قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنه أخذ منها فدكا " ، قال :

الهوامش

1في بعض النسخ ؤ [ ما كنت لأشهد بما لم أكن سمعت ] .
2يعني ابن معاذ وهو غير سعد لأنه توفي في حياة النبي صلى الله عليه وآله .
الصفحة 198 من 402