مناقبا " وآثارا " بسوابقي وقرابتي ووراثتي فضلا " عن استحقاقي في ذلك بالوصية التي لا مخرج للعباد منها والبيعة المتقدمة في أعناقهم ممن تناولها ، ولقد قبض صلى الله عليه وآله وأن ولاية الأمة في يده وفي بيته ، لا في أيدي الذين تناولوها ولا في بيوتهم ، ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " أولى بالأمر من بعده من غيرهم في جميع الخصال . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . وأما الرابعة يا أخا اليهود فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور ويصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها 1 فيمضيها على رأيي ، لا أعلم أحدا " ولا يعلم أصحابي يناظره في ذلك غيري 2 ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلما أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه ، لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها والعاقبة التي كنت التمسها وأن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت ، وكان من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما " أنا سادسهم ولم يساورني بواحد منهم ولا ذكر مني حالا " في وراثة الرسول صلى الله عليه وآله ولا قرابة ولا صهر ولا نسب ولا كان لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ولا أثر من آثاري ، وصيرها شورى بيننا : وصير ابنه فيها حاكما " علينا ، وأمره أن يصرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إن لم ينفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبرا " ، فمكث القوم أيامهم كلها كل يخطبها لنفسه وأنا ممسك ، فإذا سألوني عن أمري فناظرتهم في أيامي وأيامهم وآثاري وآثارهم ، وأوضحت لهم ما جهلوه من وجوه استحقاقي لها دونهم ، وذكرتهم عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لي إليهم وتأكيده ما أكد من البيعة لي في أعناقهم ، دعاهم حب الإمارة وبسط الأيدي والألسن في الأمر والنهي والركون إلى الدنيا بالاقتداء بالماضين
1في بعض النسخ [ يناظرني في كوارثها ] .
2في بعض النسخ [ فيمضيها على رأي لا أعلم أحدا " ولا يعلمه أصحابي مناظرة في ذلك عندي ] . وفي الخصال [ فيمضيها عن رأيي لا أعلم أحدا ولا يعلمه أصحابي يناظره في ذلك غيري ] .




