مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 402

ثم المروءة وعفة البطن والفرج وإصلاح المال ، فهل رأيتم أحدا " ضرب الجبال بالمعاول فخرج منها مثل أعناق الجزر كلما خرجت عنق قال : بشر الوارث ثم يبدو له فيجعلها صدقة

بتلة 1 إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ليصرف النار عن وجهه ويصرف وجهه عن النار ، ليس لأحد من أهل الأرض أن يأخذوا من نبات نخلة واحدة حتى يطبق كلما ساخ عليه ماؤه . قال ابن دأب : فكان يحمل الوسق فيه ثلاث مائة ألف نواة ، فيقال له : ما هذا ؟ فيقول : ثلاث مائة ألف نخلة إن شاء الله ، فيغرس النوى كلها فلا تذهب منه نواة ينبع وأعاجيبها 2 . ثم ترك الوهن والاستكانة ، أنه انصرف من أحد وبه ثمانون جراحة يدخل الفتائل من موضع ويخرج من موضع فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله عائدا " وهو مثل المضغة على نطع 3 فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله بكى فقال له : إن رجلا " يصيبه هذا في الله لحق على الله أن يفعل به ويفعل ، فقال مجيبا " له وبكى : بأبي أنت وأمي الحمد لله الذي لم يرني وليت عنك ولا فررت ، بأبي وأمي كيف حرمت الشهادة ؟ قال : إنها من ورائك إن شاء الله ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أبا سفيان قد أرسل موعدة بيننا وبينكم حمراء الأسد ، فقال : بأبي أنت وأمي والله لو حملت على أيدي الرجال ما تخلفت عنك ، قال : فنزل القرآن " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين 4 " ونزلت الآية فيه قبلها " وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا " مؤجلا " ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي

الهوامش

1أي قطعية بحيث لا خيار ولا عود فيها .
2كذا .
3النطع - بكسر النون وفتحها وسكون الطاء ومحركة وبكسر النون وفتح الطاء - : بساط من الجلد يفرش تحت المحكوم عليه بالعذاب .
4آل عمران : 145 .
الصفحة 169 من 402