الخير ، وأما العنكبوت فمسخت لأنها كانت خائنة للبعل ، وكانت تمكن فرجها سواه ، وأما القنفذ فإنه كان رجلا " من صناديد العرب 1 فمسخ لأنه كان إذا نزل به الضيف رد الباب في وجهه ويقول
لجاريته أخرجي إلى الضيف فقولي له : إن مولاي غائب عن المنزل فيبيت الضيف بالباب جوعا " ويبيت أهل البيت شباعا " مخصبين 2 . * ( كتاب معاوية إلى علي عليه السلام وجواب علي عليه السلام ) * * ( على يد الطرماح إليه ) * كتب معاوية بن أبي سفيان إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا علي لأضربنك بشهاب قاطع لا يدكنه الريح 3 ولا يطفئه الماء إذا اهتز وقع وإذا وقع نقب والسلام . فلما قرأ علي عليه السلام كتابه دعا بدواة وقرطاس ثم كتب : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد يا معاوية فقد كذبت ، أنا علي بن أبي طالب ، وأنا أبو الحسن والحسين قاتل جدك وعمك وخالك وأبيك ، وأنا الذي أفنيت قومك في يوم بدر ويوم فتح ويوم أحد ، وذلك السيف بيدي ، تحمله ساعدي بجرأة قلبي كما خلفه النبي صلى الله عليه وآله بكف الوصي ، لم أستبدل بالله ربا " وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا " وبالسيف بدلا " والسلام على من اتبع الهدى . ثم طوى الكتاب ودعا الطرماح بن عدي الطائي وكان رجلا " مفوها " طوالا " 4 ، فقال له : خذ كتابي هذا فانطلق به إلى معاوية ورد جوابه ، فأخذ الطرماح الكتاب ودعا بعمامة فلبسها فوق قلنسوته ، ثم ركب جملا " بازلا " فتيقا " مشرفا " عاليا " في الهواء 5 ، فسار




