دعوته وأفلج له حجته ، ثم قبضه الله إليه فكان أول من ابتزه حقه أبوك وفاروقه ، 1 وخالفاه في أمره ، على ذلك اتفقا واتسقا ، ثم إنهما
دعواه ليبايعهما فأبطأ عنهما وتلكأ عليهما 2 ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم ، ثم إنه بايع لهما وسلم فلم يشركاه في أمرهما ولم يطلعاه على سرهما حتى قبضا على ذلك ، [ وانقضى أمرهما ] ثم قام ثالثهما من بعدهما عثمان بن عفان فاقتدى بهديهما [ وسار بسيرتهما ] فعتبه أنت وصاحبك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي وبطنتما له وأظهرتما له العداوة حتى بلغتما فيه منا كما ، فخذ حذرك يا ابن أبي بكر وقس شبرك بفترك 3 فكيف توازي من يوازن الجبال حلمه ، ولا تعب من مهد له أبوك مهاده ، وطرح لملكه وساده ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك فيه أول ، ونحن فيه تبع ، وإن يكن جورا " فأبوك أول من أسس بناه ، فبهديه اقتدينا ، وبفعله احتذينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا عليا " ولسلمنا إليه ولكن عب أباك بما شئت أو دعه والسلام على من أناب ورجع عن غوايته . 4وروي عن زيد بن علي عليهما السلام أنه كان يقول في قول الله تبارك وتعالى : " وريشا " ولباس التقوى 5 " : السيف . وروي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام في قوله : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين " قال نزلت فينا أهل البيت 6 . وروي عن أبي معمر قال : جاء كثير النوا




