ولا هيابة في المواطن 1 حللت عقال الحرب جبنا " وإنما * يطيب المنايا خائنا " وابن خائن فحسبك من إحدى ثلاث رأيتها * بعينك أو تلك التي لم تعاين
ركوبك بعد الأمن حربا " مشارفا " * وقد دميت أظلافها والسناسن 2 وقدحك بالكفين توري ضريمة * من الجهل أدتها إليك الكهائن 3 ومسحك أقراب الشموس كأنها * تبس بإحدى الداحيات الحواضن 4 تنازع أسباب المروءة أهلها * وفي الصدر داء من جوى الغل كامن فلما قرأ معاوية كتاب محمد كتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم من معاوية بن أبي سفيان إلى محمد بن أبي بكر الزاري على أبيه 5 . أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه ما الله أهله من سلطانه وقدرته واصطفاه رسوله مع كلام ألفته ووضعته ، لرأيك فيه تضعيف ، ولأبيك فيه تعنيف ، وذكرت فضل علي بن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته لرسول الله صلى الله عليه وآله ونصرته له ومواساته إياه في كل خوف وهول ، فكان احتجاجك علي وعيبك لي بفضل غيرك لا بفضلك ، فأحمد ربا " صرف ذلك الفضل عنك وجعله لغيرك ، فقد كنا وأبوك معنا في حياة نبينا محمد صلى الله عليه وآله نرى حق ابن أبي طالب لازما " لنا ، وفضله مبرزا " علينا حتى اختار الله لنبيه صلى الله عليه وآله ما عنده ، وأتم له وعده ، وأظهر له




