مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 402

صاحبة الجمل الأدب تنبحها كلاب الحوأب ، 1 فرفعت يدي من الحشيش وقلت : أعوذ بالله أن أكونه ، فقال : والله لا بد لأحد كما أن يكونه ، اتقي الله يا حميرا أن تكونيه أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم تبذلنا لرسول الله صلى الله عليه وآله 2 فلبست ثيابي ولبست ثيابك فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس إلى جنبك ، فقال : أتظنين يا حميرا أني لا أعرفك أما إن لأمتي منك يوما " مرا أو يوما " حمرا " 3 أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فجاءك أبوك وصاحبه يستأذن فدخلت الخدر فقالا : يا رسول الله إنا لا ندري قدر مقامك فينا فلو جعلت لنا إنسانا " نأتيه بعدك ، قال : أما إني أعرف مكانه وأعلم موضعه ولو أخبرتكم به لتفرقتم عنه كما تفرقت بنوا إسرائيل عن عيسى ابن مريم ، فلما خرجا خرجت إليه أنا وأنت وكنت حزينة عليه ، فقلت له : من كنت جاعلا " لهم ؟ فقال : خاصف النعل وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يصلح نعل رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تخرقت ويغسل سل ثوبه إذا اتسخ ، فقلت : ما أرى إلا عليا " ، فقال : هو ذاك ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . قالت : ويوم جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت ميمونة فقال : يا نسائي اتقين الله ولا يسفر بكن أحد 4 أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم ما أقبلني لوعظك وأسمعني لقولك فإن أخرج ففي غير حرج وإن أقعد ففي غير بأس وخرجت فخرج رسولها فنادى في الناس من أراد أن يخرج فليخرج فإن أم المؤمنين غير

الهوامش

1الأدب : الجمل الكثير الشعر . وفي بعض النسخ [ الأدبب ] بفك الادغام . والنبح : صوت الكلب . والحوأب - بالفتح ثم السكون وهمزة مفتوحة وباء موحدة - : موضع في طريق البصرة . ( المراصد )
2التبذل : ترك التزين ولبس ثياب المهنة .
3أي يوما " صعبا " شديدا " وعبر عن الشدة بالحمرة .
4سفرت المرأة : كشفت عن وجهها فهي سافر ، وسفر يسفر سفورا " : خرج إلى السفر ولعل ههنا بمعنى الثاني وإن كان الأول محتملا ، قاله المجلسي .
الصفحة 128 من 402