مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 402

قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " ومن يطع الله والرسول فأولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " 1 فمحمد صلى الله عليه وآله النبيين ونحن الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون ، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله فوالله ما عنى غيركم ، فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، فقال : لقد جمعنا الله وولينا وعدونا في آية من كتابه فقال : قل يا محمد : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب 2 " فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فقال : " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا " كنا نعدهم من الأشرار 3 " فأنتم في النار تطلبون وفي الجنة والله تحبرون 4 فهل سررتك يا أبا محمد ؟ . قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : فقال : لقد ذكركم الله في كتابه فأعاذكم من الشيطان فقال : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " 5 والله ما عنى غيرنا وغير شيعتنا فهل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : والله لقد ذكركم الله في كتابه فأوجب لكم المغفرة فقال : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " 6 " قال : قلت : جعلت فداك ليس هكذا نقرؤه إنما نقرء " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " 7 " قال : يا أبا محمد فإذا

الهوامش

1النساء : 71 ، وقوله تعالى " رفيقا " تميز ولذلك لم يجمع . قوله " فمحمد صلى الله عليه وآله النبيين " كذا في نسخة من النسختين وفي الأخرى " فمحمد وأهل بيته عليهم السلام في هذا الموضع النبيين " وعلى كلتا النسختين " النبيين " كان على سبيل الحكاية .
2الزمر : 9 . وروى البرقي في المحاسن في حديث قال عليه السلام : " نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون وشيعتنا أولوا الألباب " .
3ص : 62 .
4أي تكرمون وتتنعمون وتسرون .
5الحجر : 42 . والإسراء 65 .
6الزمر : 53 .
7هكذا في النسختين وليست هذه الزيادة في منقوله في البحار ولا في روضة الكافي وعلى فرضه لعل المراد إنا فهمنا من الآية أن الله يغفر ذنوب الجميع فأجاب عليه السلام أنه إذا غفر الله ذنوب جميع الخلق فمن يعذب بعدئذ . والعلم عند الله
الصفحة 113 من 402