مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 402

وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها وقال : إن مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه الارتعاش ويذهب بقوته ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه 1 . محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبي سليم الديلمي ، عن أبي بصير 2 قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام بعد أن كبرت سني وقد أجهدني النفس فقال : يا أبا محمد ما هذا النفس ؟ فقلت له : جعلت فداك كبر سني ورق عظمي واقترب أجلي مع أني لست أدري ما أصير إليه في آخرتي ، فقال : يا أبا محمد إنك لتقول هذا القول ؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أقوله ؟ فقال : أما علمت أن الله تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قلت : جعلت فداك كيف يكرم الشباب منا ويستحيي من الكهول ؟ قال : يكرم الشباب منكم أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم ، فهل سررتك ؟ قال قلت : جعلت فداك زدني فإنا قد نبزنا نبزا " 3 انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهاؤهم هؤلاء ، قال : فقال : الرافضة ؟ قلت : نعم ، قال : لا والله ما هم سموكم بل الله سماكم ، أما علمت أنه كان مع فرعون سبعون رجلا " من بني إسرائيل يدينون بدينه فلما استبان لهم ضلال فرعون وهدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسى فكانوا في عسكر موسى أشد أهل ذلك العسكر عبادة وأشدهم اجتهادا " إلا أنهم رفضوا فرعون فأوحى الله إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني قد نحلتهم ثم ذخر الله هذا الاسم حتى

الهوامش

1رواه الكليني في الكافي كتاب الأطعمة الحديث الأول . ورواه الصدوق في العلل ص 165 . وفي الأمالي في المجلس الخامس والتسعين . ورواه العياشي في تفسيره على ما في ج 1 ص 434 من تفسير البرهان ج 14 ص 772 من البحار . وقوله " يثب على حرمه " الوثوب كناية عن الجماع . وزاد في جميع نسخ الحديث بعد قوله : " على حرمه " " وهو لا يعقل ذلك والخمر لا يزداد صاحبها إلا كل شر " .
2هو أبو محمد يحيى بن القاسم الأسدي الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام تابعي مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد الله عليه السلام . وقد يطلق على ليث بن البختري والظاهر المراد ههنا الأول .
3النبز : اللمز بما يقبح ومنه قوله تعالى : " لا تنابزوا بالألقاب " . - وبالتحريك - : اللقب
الصفحة 111 من 402