مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الإختصاص - الشَّيْخُ الْمُفِيدُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 402

ومن خواصه : تميم بن حذيم الناجي " 1 وقد شهد مع علي عليه السلام ، قنبر مولى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، أبو فاختة مولى بني هاشم ، وعبيد الله بن أبي رافع وكان كاتبه . وعنه ، عن محمد بن الحسن 2 ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الشحام ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " فلينظر الإنسان إلى طعامه " ما طعامه ؟ قال : علمه الذي يأخذه عمن يأخذه 3 . وعنه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن العلماء 4 لم يورثوا درهما " ولا دينارا " وإنما ورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا " وافرا " ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين 5 .

الهوامش

1تميم بن حذيم - بكسر الحاء المهملة وسكون الذال وفتح الياء كمنبر تابعي كما في القاموس .
2يعني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد شيخ القميين وفقيههم ووجههم .
3رواه الكليني في الكافي ج 1 ص 50 والكشي في رجاله ص 3 والبرقي في المحاسن ص 220 ونقله المجلسي في البحار ج 1 باب 14 . وقال بعده : هذا أحد بطون الآية الكريمة وعلى هذا التأويل المراد بالماء العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها وبالأرض القلوب والأرواح وبتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم . ا ه‍ أقول : يريد بالماء والأرض والثمرات ما وقع ذكره في الآيات التالية " إنا صببنا الماء صبا " * ثم شققنا الأرض شقا " * فأنبتنا فيها حبا " * وعنبا " وقضبا " * وزيتونا " ونخلا " . سورة عبس : 24 إلى 29 .
4كذا في النسختين والصحيح كما في غيره من الكتب " أن الأنبياء " وهو تصحيف من الكتاب جدا " .
5رواه الصفار في بصائر الدرجات والكليني في الكافي ج 1 ص 32 عن البرقي رحمهم الله ونقله المجلسي عن البصائر والاختصاص في البحار باب من يجوز أخذ العلم منه من المجلد الأول وقال في المرآة : العلماء ورثة الأنبياء أي يرثون منهم العلوم والمعارف والحكم إذ هذه عمدة ما يتمتعون به في دنياهم ولذا علله بقوله : أن الأنبياء لم يورثوا درهما " ولا دينارا " . ا ه‍ . وقال الجزري الخلف - بالتحريك والسكون - كل ما يجيئ بعد ما مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر . وقال الجوهري : الخلف - بالسكون - : القرن بعد القرن ا ه‍ . وقال المجلسي - رحمه الله - : التحريف صرف الكلام عن وجهه . والغالين : المجاوزين الحد . والانتحال أن يدعي لنفسه ما لغيره كأن يدعي الآية أو الحديث الوارد في غيره أنه فيه ، أو يدعي العلم ولم يكن عالما ، أو يدعي التقوى ولم يكن متقيا " أو يظهر الصدق ولم يكن صادقا " . والمبطلين : الذين جاؤوا بالباطل وقرروه وذهبوا بالحق وضيعوه وأخفوه . وتأويل الجاهلين تنزيل الكلام على غير الظاهر وتبيين مرجعه وهذا إنما يجوز ويصح من العالم بل الراسخ في العلم . ا ه‍ .
الصفحة 10 من 402