نُورٌ مُبِينٌ أَشْخَاصٌ جَلِيَّةٌ ظَاهِرَةٌ فِي الظِّلِّ القَدِيمِ المَمْدُودِ صُورَةٌ بِاخْتِلَافِ الهَيْئَةِ مَرْئِيَّةٌ، مِثَالُ الهَيْئَةِ البَشَرِيَّةِ غِلافُ النُورَانِيَّةِ صِبْغٌ لِلآكِلِينَ آيُ المَثَانِي أَحْسَنُ صِبْغَةٍ لِلْعَابِدِينَ النَّفْسُ الإِلٰهِيَّةُ المُحَذَّرَةُ شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ أَنْفَسُ النَّفَائِسِ أَصْلُهَا ثَابِتٌ شُعْلَةٌ مِن نَارٍ فَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ بَاسِقٌ مُهِلٌّ قَدِيمُ الأَيَّامِ يَنْمُو طَلْعُهَا(1) مُبْدِراً نَضِيدًا(2) تُؤْتِي أُكُلَهَا(3) (كُلَّ حِينٍ)(4) سِدْرَةُ المُنْتَهَى طُوبَى لِلْعَارِفِينَ وُجُودُ الحَقِّ النُورُ المُبِينُ رَبُّ الأَرْبَابِ قَيُّومُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ مُشْرِعُ الحِجَابِ النَّجْمُ الثَّاقِبُ طَارِقُ ذَاتِ الْبُرُوجِ دَارِ السَّلَامِ، مُنِيرُ الكَوَاكِبِ رَبُّ المَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سُبْحَانَ الدَيَّانِ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ المَوْصُوفِ المُزَيَّنِ (بِمَصَابِيحِ ذَاتِ الحُبُكِ)(5) لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَعْبَةِ الجَمَالِ بَدِيعِ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ قِبْلَةِ كُلِّ مُصَلٍّ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى عَرْشِ الجَلَالِ نُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُدْسِ التَجَلِّي الَّذِي بُورِكَ حَوْلَهُ
1الطَّلْعُ - لُغَةً: مَا يَبْدُو مِنْ ثَمَرَةِ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ ظُهُورِهَا. وَالطَّلْعُ مِنَ النَّخْلِ أَيْضًا: شَيْءٌ يَخْرُجُ كَأَنَّهُ نَعْلَانِ مُطَابِقَانِ وَالْحَمْلُ بَيْنَهُمَا مَنْضُودٌ.
2نَضِيدًا: مُتَرَاصِفًا مُتَّسِقًا مُنْتَظِمًا.
3تُؤْتِي أُكُلَهَا: تُعْطِي ثَمَرَهَا.
4فِي بَعْضِ النُّسَخِ: (فِي كُلِّ حِينٍ)، وَهُوَ حَشْوٌ.
5فِي بَعْضِ النُّسَخِ: «بِالْمَصَابِيحِ ذَاتِ الْحُبُكِ»، فَتَكُونُ «ذَاتِ الْحُبُكِ» صِفَةً لِلْمَصَابِيحِ. وَقَدْ وَرَدَ هَذَا التَّعْبِيرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَجَاءَ صِفَةً لِلسَّمَاءِ- لَا لِلْمَصَابِيحِ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾؛ أَيْ: ذَاتِ الطَّرَائِقِ وَالْخَلْقِ الْحَسَنِ. فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَصَابِيَحَ بِالمَعْرِفَةِ كَانَتْ (ذَاتِ الحُبُكِ) صِفَةً لِلْمَصَابِيحِ، وَإِنْ أَرَدْتَهَا بِالنَّكِرَةِ كَانَتْ «ذَاتِ الْحُبُكِ» صِفَةً لِلسَّمَاءِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.




