هُوَ الَّذِي قَالَ عَلَى (مَنْبَرِ)(1) عَظَمَتِهِ مُصَرِّحًا فِي خُطْبَةِ الأَنْوَارِ وَهُوَ أَجَلُّ القَائِلِينَ: {أَنَا دَآبَّةُ الأَرْضِ وَذُو قَرْنَيْهَا} صَرَّحَ بِمَا لَوَّحَ بِهِ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ عَلَى لِسَانِ السَّيِّدِ المِيمِ الاِسْمِ العَظِيمِ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ النَّاطِقِ بِالحِكْمَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَآءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلٰهٌ، وَهُوَ الحَكِيمُ العَلِيمُ﴾(2) أشَارَ إِلَى مَوْلَاهُ وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ تَلْوِيحًا وَصَرَّحَ بِمَا لَوَّحَ بِهِ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ تَصْرِيحًا فِي الحَدِيثِ المَأْثُورِ فِي المِعْرَاجِ لَمَّا سَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّٰهِ (كَيْفَ)(3) رَأَيْتَ رَبَّكَ فِي المِعْرَاجِ؟ فَقَالَ (صَلَّعَم): {مَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هَهُنَا وَمَا رَأَيْتُهُ هَهُنَا إِلَّا كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَاكَ}. قَالُوا: كَيْفَ رَأَيْتَهُ يَا رَسُولَ اللّٰهِ؟ قَالَ (صَلَّعَم): {(رَأَيْتُهُ)(4) بِصُورَةِ الشَّابِّ المُؤَنَّقِ}.
قَالُوا: وَمَا الْمُؤَنَّقُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- (صَلَّعَم) :{المُؤَنَّقُ ابْنُ الأَرْبَعَةَ عَشَرَ جَالِسَاً عَلَى كُرسِيٍّ (مِنَ ذَهَبٍ)(5) وَإِلَى جَانِبِهِ فِرَاشٌ (مِنْ ذَهَبٍ)




