أَبْوَابِهَا وَنَأْخُذَ الحِكْمَةَ (عَنْ) (1)أَرْبَابِهَا وَلَا يُمكِنُ ذٰلِكَ إِلَّا بِسَائِلٍ وَمُجِيبٍ. قَالَ قَائِلٌ مِنهُمْ: (أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّبِيبُ)(2) أَكُونُ أَنَا السَائِلَ وَأَنتَ المُجِيبَ وَاللّٰهُ المُوَفِّقُ وَالرَّقِيبُ. قُلْتُ: (أَيُّهَا الأَخُ الأَدِيبُ اللَّبِيبُ سَلْ)(3) وَبِاللّٰهِ التَوْفِيقُ وَهُوَالمُسْتَعانُ. قَالَ السَّائِلُ: أَسْأَلُكَ أَيُّهَا الطَّبِيبُ (عَنْ حَقِيقَةِ ذِي القَرْنَينِ)(4) كَمَا قَالَ الجَلِيلُ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ وَهُوَ أَصْدَقُ القَائِلِينَ: ﴿وَيَسأَلُونَكَ عَن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيكُمْ مِّنْهُ ذِكْرًا﴾(5) (فَائْتِنِي بِشَاهِدٍ مِنْ عِلْمٍ)(6) إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. قُلْتُ: أَيُّهَا الطَّالِبُ وَالسَّائِلُ الرَّاغِبُ بعِلمِ الحَقِيقَةِ السَّالِكُ نَهجَ الطَّرِيقَةِ كَشَفَ اللّٰهُ رَانَكَ وَأَنَارَ بُرْهَانَكَ وَجَعَلَكَ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَإِلَى الحَقِّ صَغَا وَأَدَامَ لَكَ التَّوْفِيقَ عَلَى مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ طَلَبْتَ (سِرَّاً)(7) عَظِيمًا وَخَطْبًا جَسِيمًا سَأَلْتَ عَنْ نِهَايَةِ مَا فِي الدَّارَيْنِ وَسُلطَانِ العَالَمِينَ مَلِكِ المُلُوكِ (الْمُسَمَّى بِذِي القَرنَيْنِ)(8) سَأَتْلُو عَلَيْكَ مِنْهُ ذِكْرَاً:
1فِي أَغْلَبِ النُّسَخِ: (مِنْ) بَدَلَ (عَنْ)، وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَغَلَطٌ.
2فِي نُسْخَةٍ: (أَيُّهَا الطَّبِيبُ الْأَرِيبُ)، وَالْأَرِيبُ: الْعَاقِلُ الْبَصِيرُ الْمَاهِرُ.
3سَلْ: صِيغَةُ أمْرٍ مِن (سَأَلَ) مُخَفَّفَةٌ بِالهَمْزَةِ, وَاسْتِعْمَالُهَا كَثِيرٌ، وَالأَصْلُ (اسْأَلْ) بِالهَمْزَةِ. وَفِي نُسْخَةٍ: (أَيُّهَا الأَخُ الأَرِيبُ اسألْ)، وَلَا خِلَافَ.
4فِي نُسْخَةٍ: (عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ)، وَلَا خِلَافَ.
5سُورَةُالْكَهْفِ – آيَة 83
6فِي بَعْضِ النُّسَخِ: (فَائْتِنِي بِإِشَارَةٍ مِنَ الْعِلْمِ)، وَلَا خِلَافَ.
7فِي نُسْخَةٍ: (أَمْرًا) بَدَلَ (سِرًّا)، وَلَا خِلَافَ.
8فِي نُسْخَةٍ: (ذِي الْقَرْنَيْنِ)، وَلَا فَرْقَ.




