أَمَّا بَعْدُ:
وَصَلَ كِتَابُكَ أَيُّهَا الأَخُ الصَّادِقُ وَالخِلُّ المُوَافِقُ، العَارِفُ المُحَقِّقُ الْعَاقِلُ المُدَقِّقُ، مَنَحَكَ اللَّهُ هِدَايَتَهُ وَشَرَحَ صَدْرَكَ بِمَعْرِفَتِهِ وَثَبَّتَكَ بِتَوْفِيقِهِ عَلَى طَاعَتِهِ فَقَرَأتُهُ (وَفَهِمتُ)(1) مَعَانِيَهُ وَسَارَعْتُ إِلَى إِجَابَةِ سُؤَالِكَ فِيهِ لِقَوْلِ العَالِم مِنْهُ السَّلَامُ: {(إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ المُؤْمِنُ حَاجَةً)(2)، فَبَادِرْ إلَى قَضَائِهَا قَبْلَ اِسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا لِأَنَّ فِي ذٰلِكَ نَجَاتَكَ.{
فَحَرَّكْتُ الحَوَآسَّ وَنَبَّهْتُ الجَوَارِحَ وَاسْتَخَرْتُ اللّٰهَ وَعَزَمْتُ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ﴾(3) وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾(4) وَطَلَبْتُ السَّفَرَ (لِأَكْتَسِبَ)(5) الغَنَائِمَ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ (6)المَأْثُورِ عَنِ السَيِّدِ الرَّسُولِ إلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ:{سَافِرُوا تَغْنَمُوا} فَاتَّخَذْتُ الزَّادَ وَتَزَوَّدْتُ كَمَا قَالَ اللّٰهُ الجَلِيلُ: ﴿وَتَزَوَّدُوا




