بوحدانيتك وإقراري بربوبيتك التي ضلت عنها الآراء وتاهت فيها العقول وقصرت دونها الأوهام وكلت عنها الأحلام وانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق وكلت الألسن عن غاية وصفها فليس لأحد أن يبلغ شيئا من وصفك ويعرف شيئا من نعتك إلا ما حددته ووفقته عليه وبلغته إياه فأنا مقر بأني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك وتقديس مجدك وتمجيدك وكرمك والثناء عليك والمدح لك والذكر لآلائك والحمد لك على بلاءك والشكر لك على نعمائك وذلك ما تكل الألسن عن صفته وتعجز الأبدان عن أداء شكره وإقراري لك بما احتطبت على نفسي من موبقات الذنوب التي قد أوبقتني وأخلقت عندك وجهي ولكبير خطيئتي وعظيم جرمي هربت إليك ربي وجلست بين يديك مولاي وتضرعت إليك سيدي لأقر لك بوحدانيتك وبوجود ربوبيتك وأثني عليك بما أثنيت على نفسك وأصفك بما يليق بك من صفاتك وأذكر ما أنعمت به علي من معرفتك وأعترف لك بذنوبي وأستغفرك لخطيئتي وأسألك التوبة منها إليك والعود منك علي بالمغفرة لها فإنك قلت اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً وقلت ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ إلهي إليك اعتمدت لقضاء حاجتي وبك أنزلت اليوم فقري وفاقتي التماسا مني لرحمتك ورجاء مني لعفوك فإني لرحمتك وعفوك أرجى مني لعملي ورحمتك وعفوك أوسع من ذنوبي فتول اليوم قضاء حاجتي بقدرتك على ذلك وتيسير ذلك عليك فإني لم أر خيرا قط إلا منك ولم يصرف عني سوءا قط أحد غيرك فارحمني سيدي يوم تفردني الناس في حفرتي وأفضي إليك بعملي فقد قلت سيدي وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أجل وعزتك يا سيدي لنعم المجيب أنت ولنعم المدعو أنت ولنعم الرب أنت ولنعم القادر أنت ولنعم الخالق أنت ولنعم المبدئ أنت ولنعم المعيد أنت ولنعم المستغاث أنت ولنعم الصريخ أنت فأسألك يا صريخ المكروبين ويا غياث المستغيثين ويا ولي المؤمنين والفعال لما تريد يا كريم يا كريم يا كريم أن تكرمني




