والإنصات إلى فهم غباوة الفطن عن توحيدك علما مني بعواقب الخيرة في ذلك واسترشادا لبرهان آياتك واعتمدتك حرزا واقيا ممن دونك واستنجدت الاعتصام بك كافيا من أسباب خلقك فأرني مبشرات من إجابتك تفي بحسن الظن بك وتنفي عوارض التهم لقضاءك فإنه ضمانك للمحتدين ووفاؤك للراغبين إليك اللهم ولا أذلن على التعزز بك ولا أستقفين نهج الضلالة عنك وقد أمتك ركائب طلبتي وأنيخت نوازع الآمال مني إليك وناجاك عزم البصائر لي فيك اللهم ولا أسلبن عوائد منك غير مترسمات إلى غيرك اللهم وجدد لي وصلة الانقطاع إليك واصدر قوى سبيي عن سواك حتى أفر عن مصارع الهلكات إليك وأحث الرحلة إلى إيثارك باستظهار اليقين فيك فإنه لا عذر لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك ولا حجة لمن اختزل عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع الشك فيك ولا يبلغ إلى فضائل القسم إلا بتأييدك وتسديدك فتولني بتأييد من عونك وكافني عليه بجزيل عطائك اللهم أثني عليك أحسن الثناء لأن بلاءك عندي أحسن البلاء أوقرتني نعما وأوقرت نفسي ذنوبا كم من نعمة أسبغتها علي لم أؤد شكرها وكم من خطيئة أحصيتها علي أستحيي من ذكرها وأخاف جزاءها إن تعف لي عنها فأهل ذلك أنت وإن تعاقبني عليها فأهل ذلك أنا اللهم فارحم نداي إذا ناديتك وأقبل علي إذا ناجيتك فإني أعترف لك بذنوبي وأذكر لك حاجتي وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي وقسوة قلبي وميل نفسي فإنك قلت فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ وها أنا ذا إلهي قد استجرت بك وقعدت بين يديك مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك تراني وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي ومنقلبي ومثواي وما أريد أن أبتدئ فيه من منطقي والذي أرجو منك في عاقبة أمري وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي جرت مقاديرك بأسبابي وما يكون مني في سريرتي وعلانيتي وأنت متمم لي ما أخذت عليه ميثاقي وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني وأحق ما أقدم إليك قبل ذكر حاجتي والتفوه بطلبتي شهادتي




