رب الأرباب وسيد السادة منك وإن كثرت الذنوب وظهرت العيوب سابغ من نعمك جليل وظن بكرمك جميل أدين بالإخلاص في توحيدك ومحبة نبيك وموالاة وليك ومعاداة عدوك ولي مع هذا رجاء وتأميل لا يعترض دونه يأس ولا قنوط ويقين لا يشوبه شك ولا تفريط وكل ذلك منك وبك وما ذلك الخير يا إلهي إلا بيدك ولا يوصل إليه إلا بمعونتك وقدرتك ولا ينال إلا بمشيتك وإرادتك ولا يلتمس إلا بتوفيقك وتسديدك فإن تعاقب يا ذا الجلال والإكرام عبدك الخاطئ العاصي وتنتقم منه وتأخذه بما اعتدى وظلم وعصى وأجرم فلا جور عليه وإن تعف عنه وترحم وتتجاوز عما تعلم كعادتك الحسنة عنده فطال ما أحسنت إليه اللهم وكلما قصرت فيه أو أضعته من عمل صالح يقرب إليك ويزلف عندك فإنما هو نقص من درجتي وحط من منزلتي وارتباط لحسرتي وعزتي وليس بدعا يا غفور يا رحيم أن يذنب العبد اللئيم فيعفو عنه المولى الكريم وإذا فكرت يا إلهي في أنك أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين وأنك عزيز وهاب المواهب كرما وجودا في قولك يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ الآية وما أشبهها من الآيات التي لا يقع فيها فسخ ولا يلحقها خلف ولا تحويل وفي تألفك العصاة البغاة المستكبرين والعتاة الطغاة المستنكفين وعرضك الخلود في الجنان عليهم وإنذارك إياهم وإعذارك إليهم مع حاجتهم إليك واستغنائك عنهم قوي أملي واشتد ظهري وسكن روعي واتصل أنسي حتى كان الخاطئ المذنب والعاصي المجرم غيري أو كان معي أمانا وبراءة منك لحسن ظني وثقتي بك يا إلهي وأطمعني يا رب أني لم أشرك بك شيئا ولم ألحد في آية من آياتك ولم أكذب ببينة من بيناتك في إجرائي يوما في جملة تعتقهم من النار برحمتك على كثرتهم أو تقضي لي حقا من حقوق صفوة لك أهلتهم لقبول شفاعتهم واختصصتهم بوجوب ولايتهم وإسعاف طلبتهم إذ جعلتني من أهل مودتهم ومحبتهم فأقع في جمهورهم وأنجو بنجاتهم من عذابك وأليم عقابك وإن كنت اللهم أسقط جاها في نفسي وأخلق وجها وأخس منزلة وقدرا من أن




