رفعته وأسألك بكل من عظمت حقه وأعليت قدره وشرفت بنيانه ممن أسمعتنا ذكره وعرفتنا أمره وممن لم تعرفنا مقامه ولم تظهر لنا شأنه ممن خلقته من أول ما ابتدأت به خلقك وممن تخلقه إلى انقضاء علمك وأسألك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول وأخذت به المواثيق وأرسلت به الرسل وأنزلت عليه الكتب وجعلته أول فروضك ونهاية طاعتك فلم تقبل حسنة إلا معها ولم تغفر سيئة إلا بعدها وأتوجه إليك بجودك ومجدك وكرمك وعزك وجلالك وعفوك وامتنانك وتطولك وبحقك الذي هو أعظم من حقوق خلقك وأسألك يا الله يا الله ثلاثا يا رباه ستا وأرغب إليك خاصا وعاما وأولا وآخرا وبحق محمد صلى الله عليه وآله الأمين رسولك سيد المرسلين ونبيك إمام المتقين وبالرسالة التي أداها والعبادة التي اجتهد فيها والمحنة التي صبر عليها والمغفرة التي دعا إليها والديانة التي خص عليها منذ وقت رسالتك إياه إلى أن توفيته وبما بين ذلك من أقواله الحكيمة وأفعاله الكريمة ومقاماته المشهورة وساعاته المعدودة أن تصلي عليه كما وعدته من نفسك وتعطيه أفضل ما أمل من ثوابك وتزلف لديك منزلته وتعلي عندك درجته وتبعثه المقام المحمود وتورده حوض الكرم والجود وتبارك عليه بركة عامة تامة خاصة نامية زاكية عالية سامية لا انقطاع لدوامها ولا نقيصة في كمالها ولا مزيد إلا في قدرتك عليها وتزيده بعد ذلك مما أنت أعلم به وأقدر عليه وأوسع له وتؤتيه ذلك حتى تزداد في الإيمان به بصيرة وفي محبته ثباتا وحجة وعلى آله الطيبين الأخيار المنتجبين الأبرار وعلى جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين وحملة عرشك أجمعين وعلى جميع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وعليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا وموتا وحياة ولا نشورا قد كل مصرخي وانقطع عذري وذهبت مسألتي وذل ناصري وأسلمني أهلي وولدي بعد قيام حجتك علي وظهور براهينك عندي ووضوح دلائلك لدي اللهم إنه قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلا عندك وانغلقت الطرق وضاقت المذاهب إلا إليك ودرست




